تتحول ارض الجوف في الوقت الحالي الى واحة غناء تفيض بالخيرات الطبيعية حيث تتسابق ملايين الاشجار في تقديم اجود انواع الفاكهة التي تغذي الاسواق المحلية بمذاق فريد وجودة عالية تضاهي المنتجات العالمية.
واكدت البيانات الرسمية ان المنطقة باتت تحتضن اكثر من عشرة ملايين شجرة متنوعة ما بين نخيل ولوزيات وحمضيات تجعل منها ركيزة اساسية في استراتيجية الامن الغذائي ورافدا هاما للاقتصاد الوطني المتنامي اليوم.
وبين المختصون ان الانتاج السنوي للمنطقة تخطى حاجز 560 الف طن من الفاكهة المتنوعة وهو رقم يعكس حجم الجهود المبذولة في تطوير القطاع الزراعي واستغلال الموارد الطبيعية والمياه الجوفية بشكل امثل ومستدام.
طفرة زراعية وتنوع بيولوجي في قلب الجوف
واوضح الخبراء ان تنوع الاصناف في الجوف يشمل اكثر من احد عشر صنفا من العنب اضافة الى التفاح والكمثرى والفراولة التي تجد في طبرجل مناخا مثاليا للنمو والازدهار طوال فصول العام تقريبا.
واضاف المزارعون ان النجاحات لم تتوقف عند الاصناف التقليدية بل امتدت لتشمل تجارب زراعية ناجحة لفاكهة استوائية مثل الباشن فروت البرازيلية والاناناس مما يفتح افاقا جديدة للاستثمار الزراعي في المنطقة بشكل لافت.
وتابع المهتمون ان حركة التصدير لشتلات الفاكهة والصناعات التحويلية كالمربى والعصائر اصبحت تشكل جزءا مهما من الدخل الاقتصادي للمزارعين الذين استفادوا من برامج الدعم الحكومي المقدمة لتطوير مهاراتهم وزيادة الانتاجية.
السياحة الريفية ومستقبل الاستثمار في فاكهة الجوف
واشار المراقبون الى ان مهرجانات الفاكهة في طبرجل تحولت الى وجهات سياحية تستقطب الزوار من كل مكان للاستمتاع بالطبيعة وتذوق المنتجات الطازجة مما يعزز من مكانة الجوف كمركز رائد للسياحة الريفية في المملكة.
وشدد القائمون على القطاع الزراعي ان الدعم المستمر من برنامج ريف والجمعيات المتخصصة ساهم في تمكين الشباب من الدخول في هذا المجال الحيوي وتحويل المزارع الى مشاريع استثمارية ناجحة ومستدامة للمستقبل.
واكدت التقارير ان التوسع في زراعة الفاكهة بالجوف لا يخدم السوق المحلي فحسب بل يساهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير فرص عمل نوعية في مجالات التصنيع الغذائي واللوجستيات المرتبطة بالقطاع الزراعي.










