شدد خطيب المسجد الحرام الشيخ فيصل غزاوي على اهمية التمسك بتقوى الله كسبيل وحيد للنجاة من فتن الحياة الدنيا التي تتسم بالزوال وسرعة الانقضاء وعدم الديمومة في جميع احوالها المتقلبة والمؤقتة.
واوضح الخطيب ان حقيقة الدنيا تكمن في كونها دار ممر وليست دار مقر حيث يغتر بها الكثيرون ويغرقون في شهواتها الزائلة متناسين ان عاقبة الانغماس المفرط في ملذاتها تؤدي الى عناء دائم.
واكد ان النصوص الشرعية جاءت لتكشف حقيقة الدنيا بانها متاع غرور وزينة زائلة لا تستحق ان يبيع المرء لاجلها اخرته او يغفل عن طاعة الخالق الذي امرنا بالعمل الصالح فيها.
مفهوم الزهد المتوازن في الاسلام
وبين فضيلته ان النظرة المتوازنة للحياة لا تعني الرهبانية او ترك العمل او الانقطاع عن عمارة الارض بل هي دعوة للسعي في الكسب الحلال والتمتع بالطيبات دون اسراف او تكبر او مخيلة.
واضاف ان المؤمن مطالب بالاصلاح في هذه الدنيا من خلال نشر قيم التوحيد والايمان والدفاع عن الحق ومواجهة الفتن والشرور والعمل على اعمار الارض بما يرضي الله سبحانه وتعالى في كل حين.
واشار الى ان ذم الدنيا في النصوص الدينية لا يقصد به ذم الزمان او الارض ذاتها وانما يوجه اللوم الى اعمال العباد السيئة وانشغالهم بالمعاصي عن طاعة الرحمن في هذه الدار الموقوتة.
الدنيا مزرعة الاخرة
وتابع ان الدنيا في جوهرها هي مزرعة الاخرة التي يكتسب فيها العبد معرفة الله ومحبته وهي المكان الذي يزرع فيه المؤمن لكي يحصد النتائج الطيبة في جنات النعيم الخالدة باذن الله.
واختتم خطيب الحرم المكي حديثه بالتحذير من غفلة الانسان عن مرور الايام والسنين التي تهدم العمر وتدفع بالمرء نحو اجله المحتوم داعيا الى استثمار الوقت في العمل الصالح والتزود ليوم المعاد.











