دعا امام وخطيب المسجد النبوي الشيخ حسين ال الشيخ جموع المسلمين الى ضرورة استحضار دلالات الهجرة النبوية الشريفة كمنهج حياة متكامل يساهم في بناء الفرد والمجتمع وتجاوز الازمات الراهنة عبر التمسك بالقيم الاسلامية الاصيلة.
واكد الشيخ خلال خطبته ان استلهام العبر من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم يمثل طوق النجاة للامة في ظل الظروف الحالية مشددا على ان اتباع الهدي النبوي هو السبيل الوحيد لتحقيق السعادة.
وبين فضيلته ان الهجرة لم تكن مجرد حدث تاريخي عابر بل هي مدرسة تربوية تضمنت دروسا في التوكل والثبات على الحق وتوحيد الله جل وعلا في كافة مراحل الدعوة والعمل بها في حياتنا.
الهجرة النبوية منهج حياة ومواجهة للازمات
واوضح ال الشيخ ان الامة لن تستطيع الخروج من دوامة الخلافات والفتن الا من خلال قراءة واعية للسيرة المطهرة والاعتماد على التحليل العميق للاحداث مع ضرورة التثبت الدقيق من كل ما يتم نقله.
واضاف ان التوحيد يظل هو الغاية العظمى التي قامت عليها سيرة النبي الكريم منذ بداية هجرته وحتى استقراره في المدينة المنورة وهو الاساس الذي ينبغي ان يتصدر اهتمامات المسلمين في كل زمان.
وشدد على اهمية قطع العلائق التعبدية عن المخلوقات والتوجه الخالص لله سبحانه وتعالى في جميع الشؤون مؤكدا ان مخالفة هدي الرسول هي السبب الرئيسي وراء ما تعانيه المجتمعات اليوم من تفرق وتحزب.
اهمية التثبت من الروايات التاريخية في السيرة
وكشفت الخطبة عن خطورة تداول الروايات الضعيفة وغير الثابتة المتعلقة بحادثة الهجرة النبوية مؤكدا على وجوب الرجوع الى كتب السنة المعتبرة والمصادر الموثوقة لضمان صحة المعلومات التي يتم نشرها وتداولها بين الناس.
واكد ان العلماء والمفكرين يتحملون مسؤولية كبيرة في توجيه الامة نحو الفهم الصحيح للسيرة النبوية والابتعاد عن الاهواء والبدع التي تسببت في انحراف الكثيرين عن جادة الصواب والمنهج القويم الذي سار عليه الصحابة.
واشار الى ان تيسر سبل الوصول الى اقوال اهل العلم المعتبرين يضع على عاتق الجميع امانة التحري قبل النشر داعيا الى التمسك بالسنة النبوية قولا وعملا لتحقيق الامن والاستقرار في الدنيا والاخرة.









