استدعت الخارجية الهندية الدبلوماسي الامريكي في نيودلهي للمرة الثانية خلال ايام قليلة احتجاجا على الضربات العسكرية التي طالت سفنا تجارية في مياه بحر عمان وادت الى مقتل بحارة هنود في ظروف غامضة.
وكشفت مصادر دبلوماسية ان نيودلهي ابلغت واشنطن رفضها القاطع لهذه الممارسات العسكرية التي تهدد سلامة الملاحة الدولية في ممرات حيوية وتضع استقرار المنطقة امام تحديات امنية كبيرة قد تعقد المشهد السياسي في الايام القادمة.
واكدت الحكومة الهندية ضرورة اتخاذ اجراءات فورية لمنع تكرار استهداف السفن التجارية وضمان حماية الطواقم المدنية التي تعمل في هذه المسارات البحرية الحساسة بعيدا عن التجاذبات العسكرية التي تشهدها المنطقة مؤخرا.
توتر متصاعد في العلاقات الهندية الامريكية
واضافت التقارير ان هذا التحرك الدبلوماسي النادر يعكس حالة من القلق العميق داخل الدوائر الهندية تجاه السياسات الامريكية البحرية الاخيرة التي تسببت في خسائر بشرية ومادية مباشرة لمواطنين هنود يعملون على متن ناقلات نفط.
وبينت وزارة الخارجية ان استدعاء المسؤول الامريكي يهدف الى نقل رسالة حازمة بشان وجوب احترام القوانين الدولية وحماية البحارة بعيدا عن الحسابات العسكرية التي تنفذها القوات البحرية الامريكية في المنطقة تحت مبررات مختلفة.
واوضحت الوزارة ان نيودلهي ترفض المساس بحياة مواطنيها وتنتظر توضيحات رسمية من واشنطن حول ملابسات الهجمات التي استهدفت سفنا ترفع اعلاما دولية وتضم طواقم هندية كانت تمارس عملها التجاري بشكل طبيعي ومنظم.
تداعيات الهجمات البحرية على الملاحة الدولية
وشدد خبراء سياسيون على ان هذا التوتر الدبلوماسي قد يؤثر على اللقاءات المرتقبة بين القيادات السياسية في البلدين خاصة مع تزايد الضغوط الداخلية في الهند للمطالبة بفتح تحقيق شفاف حول حوادث القتل الاخيرة.
واظهرت التحقيقات الاولية ان ناقلات نفط كانت هدفا لعمليات عسكرية امريكية بذريعة عدم الامتثال للتعليمات الميدانية مما ادى الى مقتل بحارة هنود وهو ما اعتبرته نيودلهي تجاوزا لا يمكن السكوت عنه في العلاقات الثنائية.
وتابعت السلطات الهندية ان الجهود مستمرة للتعرف على هوية الضحايا وتامين سلامة الناجين من طواقم السفن التي تعرضت للقصف مع التشديد على اهمية ضمان امن الممرات البحرية لضمان استمرار حركة التجارة العالمية.











