تخضع صناعة كسوة الكعبة المشرفة لعمليات دقيقة تمر بسبع مراحل تقنية رفيعة المستوى، حيث تبدأ الرحلة بتهيئة المياه المستخدمة في غسل الحرير الطبيعي وصباغته لضمان الجودة العالية قبل بدء التصنيع الفعلي للثوب.
واوضحت الكوادر الفنية ان المرحلة الثانية تشمل تنقية الحرير من الطبقات الشمعية الطبيعية، ثم صباغته باللون الاسود الفاخر للكسوة الخارجية، بينما يتم تخصيص اللون الاخضر لكسوة الحجرة النبوية والكسوة الداخلية للكعبة المشرفة.
وكشفت البيانات ان مرحلة النسيج الالي تلي ذلك، حيث يتم تحويل خيوط الحرير الى مكرات سداية ضخمة تضم اكثر من تسعة الاف وتسعمائة خيط في المتر الواحد، مما يمنح القماش متانة وقوة استثنائية.
تقنيات التطريز والتركيب في كسوة الكعبة
وبينت المصادر ان مرحلة الطباعة تعد حجر الزاوية، اذ تُثبت الايات القرانية والزخارف الاسلامية على القماش السادة بدقة هندسية متناهية عبر استخدام تقنية السلك سكرين، مما يضمن وضوح الخطوط وجماليات التصميم الفني.
واضاف القائمون على المجمع ان عملية التجميع والخياطة تاتي لتصل قطع الكسوة ببعضها البعض، مع تثبيت القطع المذهبة وتطريزها يدويا باستخدام اسلاك الفضة المطلية بماء الذهب، مع حشو الحروف بخيوط القطن البارزة.
واكد الخبراء ان المرحلة النهائية تركز على مراقبة الجودة لضمان مطابقة كافة المدخلات للمواصفات القياسية، وتستهلك الكسوة سنويا مئات الكيلوجرامات من الحرير الخام والفضة الخالصة والذهب والقطن، لتكون جاهزة للتركيب في موسمها.








