تتزايد المخاوف في الولايات المتحدة حول نشاط عيادات طبية تروج لعلاجات بالخلايا الجذعية غير معتمدة لاطفال التوحد مقابل مبالغ طائلة تصل الى عشرين الف دولار للجلسة الواحدة وسط غياب تام للرقابة الصحية اللازمة.
وكشفت تقارير حديثة ان هذه المراكز في ولايات فلوريدا وتكساس تستغل حاجة العائلات الماسة لتقديم حلول طبية وهمية تعتمد على حقن خلايا مستخرجة من الحبل السري لاطفال لم يتجاوزوا الثامنة عشرة من عمرهم.
واوضحت التحقيقات ان هذه الممارسات تتم دون اي سند علمي يثبت فاعليتها او سلامتها على المدى الطويل مما يضع حياة الاطفال في خطر حقيقي نتيجة لغياب التراخيص الرسمية والتدقيق الطبي في تلك العيادات.
تحذيرات طبية من ممارسات غير قانونية
وحذر خبراء واطباء من ان التوسع في استخدام الطب التجديدي المزعوم يمثل تهديدا مباشرا للصحة العامة في ظل غياب التنظيم الفيدرالي الصارم الذي يمنع استغلال الفئات الهشة لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.
وبين متخصصون ان الدعم غير المباشر لهذه التوجهات يساهم في تفاقم الازمة حيث تجد الاسر نفسها امام خيارات صعبة مدفوعة بالامل في تحسن حالة اطفالهم وهو ما تستغله تلك العيادات التجارية بوضوح.
واكد مراقبون ان هذه الظاهرة تعكس خللا في المنظومة الرقابية داخل الولايات المتحدة مما يفتح الباب امام انتشار واسع لعمليات طبية غير مرخصة تستهدف اطفال التوحد وتستنزف اموال ذويهم دون اي نتائج علاجية.
غياب الرقابة الفيدرالية يفاقم الازمة
واضافت تقارير ميدانية ان الاسر التي لجات لهذه المراكز تعاني من صدمات نفسية ومالية كبيرة بعد اكتشاف عدم جدوى هذه الحقن مما يطالب بضرورة التدخل العاجل من الجهات الصحية لوقف هذه المهزلة.
وشددت جهات حقوقية على ضرورة محاسبة القائمين على هذه المراكز التجارية التي تتاجر بصحة الاطفال وتتلاعب بمشاعر الاباء الباحثين عن بصيص امل في ظل غياب بدائل طبية حقيقية ومعتمدة لاضطرابات طيف التوحد.
واشار متابعون الى ان الصمت الرسمي حيال هذه التجاوزات يثير علامات استفهام كبيرة حول مدى جدية السلطات في حماية المواطنين من الاستغلال الطبي الذي بات يهدد شريحة واسعة من الاطفال في مختلف الولايات.











