سادت حالة من الترقب الاوساط الاقتصادية داخل اسرائيل عقب توقيع اتفاقية تعاون لوجستي ضخمة بين الرياض وانقرة لربط شبكات السكك الحديدية مما يمهد الطريق لمسار تجاري دولي يتجاوز الموانئ الاسرائيلية بشكل كامل ومباشر.
وبينت تقارير عبرية ان هذا التحرك الاستراتيجي يهدف الى خلق ممر بري يربط الخليج العربي بقلب القارة الاوروبية عبر مسارات بديلة تعزز كفاءة سلاسل الامداد العالمية وتجعل تل ابيب خارج حسابات الشحن الرئيسية.
واكد خبراء ان المشروع يمثل ضربة قوية لمخططات تعزيز دور الموانئ الاسرائيلية كمركز اقليمي للتجارة العابرة بين القارات حيث يسعى الطرفان الى استثمار البنية التحتية التاريخية وتطويرها لتلائم متطلبات الاقتصاد الحديث المتسارع.
تداعيات ممر الشحن الجديد على التجارة الاقليمية
واوضح مراقبون ان التوترات الامنية في الممرات المائية الدولية دفعت الرياض وانقرة لتسريع وتيرة العمل على هذا الممر البري الذي يضمن تدفق البضائع باستقلالية تامة بعيدا عن اي تهديدات او قيود جغرافية محتملة.
واضافت المصادر ان نجاح هذا المسار سيعيد رسم خريطة النفوذ الاقتصادي في المنطقة ويقلص من الاهمية الاستراتيجية التي كانت تراهن عليها اسرائيل لربط الشرق بالغرب عبر مشاريعها الخاصة التي تواجه اليوم تحديات تنافسية كبيرة.
وشدد محللون على ان الخطوة تعكس تحولا جوهريا في التحالفات اللوجستية حيث تعمل الدول المشاركة على خلق بيئة تجارية متكاملة تضمن استدامة النمو بعيدا عن التأثيرات السياسية التي كانت تعطل مسارات التبادل التجاري سابقا.











