كشف المستشار ماجد البشري عن مقترح وطني نوعي يهدف الى احداث تحول جذري في ادارة بيوت الله عبر اسناد مهام البناء والترميم والتشغيل بالكامل الى القطاع غير الربحي بدلا من الاعتماد الحكومي.
وبين البشري ان هذا التوجه يسعى للوصول الى تكلفة تشغيلية تعادل صفرا على ميزانية الدولة من خلال تفعيل دور الاوقاف والمساهمات المجتمعية المستدامة مع ضمان استمرار الرقابة الحكومية على الجوانب التنظيمية والاشرافية.
واكد ان النموذج المقترح يعتمد على حوكمة متكاملة تضمن اعلى معايير الجودة والاستدامة مما يجعل المساجد في المملكة نموذجا عالميا يحتذى به في التميز المعماري والاداري بما يليق بمكانة الحرمين الشريفين.
نظام تقني متطور لادارة المساجد
واوضح ان الخطوة تتطلب تأسيس هيئة مستقلة تتولى الحوكمة الفنية وقياس الاداء في حين تتفرغ وزارة الشؤون الاسلامية لمهامها الجوهرية في تعيين الائمة والمؤذنين والاشراف على البرامج الدعوية والرسالة الدينية السامية.
واضاف ان المشروع يرتكز على اعتماد كود معماري موحد وانشاء هوية رقمية لكل مسجد عبر رمز استجابة سريع يتيح للمتبرعين متابعة التقارير التشغيلية والمالية بكل شفافية وموثوقية عالية في الاداء.
وشدد على اهمية بناء منصة وطنية موحدة لادارة التبرعات والاوقاف والصيانة بشكل مؤتمت بالكامل مما يسهم في رفع كفاءة الانفاق وتحويل المسجد الى اصل تنموي يخدم المجتمع ويعزز الاستدامة البيئية المطلوبة.
تعزيز الاستدامة والمشاركة المجتمعية
وبين ان المبادرة تدعم مستهدفات السعودية الخضراء عبر تشجير محيط المساجد واستخدام المياه الرمادية وتحسين المشهد الحضري العام بما يضمن بقاء المساجد مراكز اشعاع حضاري وخدمي متطور يواكب رؤية المملكة المستقبلية الشاملة.
واشار الى ان التحول من ادارة المسجد كمبنى الى منظومة متكاملة سيعزز الثقة لدى المتبرعين ويوسع قاعدة الداعمين للمشاريع الوقفية مما يضمن استمرارية صيانة بيوت الله وفق اعلى المعايير العالمية وبكفاءة عالية.
واكد في الختام ان هذا المقترح يمثل نقلة نوعية في العمل التطوعي المؤسسي ويجسد روح التكافل الاجتماعي في المملكة من خلال اشراك القطاع الثالث بشكل فاعل في ادارة المرافق الدينية وتطويرها.











