شاركت المملكة العربية السعودية بفاعلية في اعمال منتدى اوسلو الدولي الذي احتضنته النرويج بهدف بحث سبل الوساطة في منطقة الشرق الاوسط وسط تحديات سياسية وامنية معقدة تشهدها دول المنطقة في الوقت الراهن.
واوضحت الوزير المفوض منال رضوان ممثلة المملكة خلال الجلسة الرئيسية ان النهج السعودي في صناعة السلام يستند بشكل اساسي الى احترام الحقوق المشروعة وصون الكرامة الانسانية وتحقيق الامن الشامل لجميع الاطراف دون استثناء.
وبينت ان سياسات الهيمنة وفرض الامر الواقع التي سادت طويلا اثبتت فشلها الذريع مؤكدة ان الاستقرار الدائم يتطلب منظومة امن جماعي قائمة على الشراكة والتعاون المتبادل واحترام سيادة الدول ومؤسساتها الوطنية المستقلة.
مسار السلام يبدا من الحقوق الفلسطينية
واكدت ان نجاح اي مسار حقيقي نحو السلام العادل يبدا بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة باعتباره المدخل الضروري لتهيئة بيئة اقليمية اكثر استقرارا وانفتاحا وتكاملا مستقبلا.
واشارت الى الجهود الدبلوماسية التي قادتها المملكة عبر التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين واعلان نيويورك بوصفهما اطارا عمليا لدفع مسار التسوية السلمية بعيدا عن سياسات التصعيد والحروب التي تستنزف مقدرات الشعوب.
وشددت على دعم المملكة الكامل للجهود الرامية لانهاء الحرب في غزة وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة مؤكدة ان الامن والاستقرار لا يمكن ان يتحققا ابدا على حساب سيادة الشعوب او حقوقها التاريخية.
تعزيز الاستقرار الاقليمي عبر الحوار
واعربت عن تقدير المملكة للدور الايجابي الذي قامت به الصين وسلطنة عمان والعراق في دعم مسار التقارب مع ايران باعتباره ركيزة مهمة لتعزيز الامن الاقليمي وبناء مناخ اكثر ملاءمة للحوار المشترك.
واوضحت ان استمرار الاحتلال وسياسات الضم والاستيطان يقوض فرص بناء منظومة امنية مستدامة ويحول دون تحقيق اندماج اقليمي حقيقي قائم على المساواة واحترام القانون الدولي الذي ينظم العلاقات بين كافة دول العالم.
واضافت ان الكلفة الانسانية للحروب والتدخلات الخارجية لم تعد مقبولة في غزة او لبنان مؤكدة ان شعوب المنطقة تستحق مستقبلا يقوم على التنمية والتعاون في ظل شراكات استراتيجية تضمن الامن والسلم الدوليين.











