شهدت قاعدة ادواردز الجوية في ولاية كاليفورنيا حادثا مروعا تمثل في تحطم قاذفة بي 52 الاستراتيجية بعيد لحظات من اقلاعها من المدرج في منطقة صحراء موهافي الواقعة شمال مدينة لوس انجلوس الامريكية.
وكشفت السلطات العسكرية في بيان اولي عن وقوع الحادث فور صعود الطائرة في الجو دون تقديم تفاصيل دقيقة حول الاسباب الفنية او الظروف المحيطة بهذا السقوط المفاجئ الذي اثار حالة من الاستنفار.
واوضحت التقارير الميدانية ان الغموض لا يزال يحيط بمصير طاقم الطائرة حيث لم يصدر اي تعليق رسمي يؤكد وجود ناجين او ضحايا حتى هذه اللحظة في انتظار ما ستسفر عنه عمليات البحث.
حقائق حول القاذفة الاستراتيجية
وتعد طائرة بي 52 من الركائز الاساسية في سلاح الجو الامريكي وتتميز بقدرتها العالية على تنفيذ مهام الردع النووي والضربات التقليدية بعيدة المدى التي تتطلب دقة متناهية في التشغيل والتحكم اثناء الطيران.
وبينت المصادر ان قاعدة ادواردز التي شهدت الواقعة تعتبر مركزا رئيسيا لاختبارات الطيران العسكري وتطوير التكنولوجيا الجوية الحديثة مما يجعل من هذا الحادث قضية فنية معقدة تستدعي تحقيقا موسعا وشاملا وشفافا.
واكدت الجهات المعنية ان مرحلة الاقلاع تعد من اكثر مراحل الطيران حساسية وخطورة مما يضع المحققين امام تحدي كبير لمعرفة الخلل الذي ادى الى فقدان السيطرة على هذه القاذفة العملاقة في وقت قياسي.
تحقيقات عسكرية مرتقبة
وشدد الخبراء العسكريون على ان القوات الجوية ستبدأ فورا في تشكيل لجنة فنية متخصصة لفحص حطام الطائرة وتحليل البيانات المسجلة لمعرفة الاسباب الحقيقية وراء هذا السقوط المفاجئ وتجنب تكرار مثل هذه الحوادث.
واضاف المسؤولون ان التحقيقات ستشمل مراجعة كافة الاجراءات المتبعة قبل الاقلاع وفحص السجلات التقنية الخاصة بالطائرة لضمان كشف الحقائق الكاملة امام الراي العام وتحديد المسؤوليات بدقة متناهية خلال الفترة القادمة من التحقيق.
وتابعت القيادة العسكرية ان كافة الجهود تتركز حاليا على تأمين موقع الحادث وجمع الادلة المادية اللازمة لاستكمال الملف القانوني والتقني المتعلق بسلامة الطيران العسكري في ظل هذه الظروف الصعبة والغامضة التي احاطت بالواقعة.











