شهدت الساعات الماضية تصعيدا عسكريا جديدا في قطاع غزة حيث سقط اربعة شهداء في غارات جوية اسرائيلية مكثفة استهدفت عدة مناطق متفرقة بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة في العاصمة المصرية القاهرة لاستئناف المفاوضات.
واكدت مصادر طبية فلسطينية ان القصف استهدف بلدة الزوايدة ومخيم النصيرات ومدينة غزة مما ادى الى ارتقاء ضحايا بينهم مسعف وابنه في ظل استمرار العمليات العسكرية التي يشنها الاحتلال على مختلف ارجاء القطاع.
وبينت التقارير الميدانية ان الغارات الاسرائيلية طالت احياء سكنية مكتظة وسط حالة من الترقب حول مصير التهدئة الهشة بينما يواصل الجيش الاسرائيلي عمليات التوغل البري في مناطق واسعة من الشريط الساحلي الضيق للقطاع.
تطورات مفاوضات القاهرة وموقف الفصائل
واضافت مصادر مطلعة ان وفود الفصائل الفلسطينية تواصل مشاوراتها مع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا لمحاولة الوصول الى صيغة نهائية لاتفاق يضمن وقف اطلاق النار الشامل ورفع الحصار عن المدنيين في غزة.
وكشفت تلك المصادر ان حماس ابدت مرونة تجاه معظم بنود الخطة المطروحة باستثناء قضية نزع السلاح التي تعتبرها الحركة مرتبطة بمسار سياسي واضح يضمن اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والانسحاب الاسرائيلي الكامل.
واوضحت الفصائل خلال لقاءاتها مع الوسطاء ان الاحتلال يتحمل مسؤولية التعثر الحالي بسبب رفضه الالتزام ببنود المرحلة الاولى من الاتفاق واستمراره في شن الغارات والهجمات التي تزيد من معاناة السكان في القطاع.
الوضع الانساني المتدهور في القطاع
وشدد مسؤولون في قطاع الصحة على ان الغارات المستمرة منذ بدء الهدنة تسببت في حصيلة مأساوية تجاوزت مئات الشهداء والجرحى في ظل نقص حاد في الامدادات الطبية والخدمات الاساسية للمدنيين النازحين.
واظهرت المشاهد الميدانية حجم الدمار الهائل في المناطق التي انسحبت منها القوات الاسرائيلية حيث يعيش نحو مليوني فلسطيني في ظروف قاسية داخل خيام مهترئة ومبان متضررة تفتقر لابسط مقومات الحياة الكريمة.
واشار مراقبون الى ان الجمود لا يزال يسيطر على المشهد السياسي بسبب التباين الكبير في الرؤى بين الطرفين حول آليات التنفيذ وسط ضغوط دولية متزايدة لانهاء الحرب ومنع توسع نطاق الصراع اقليميا.











