حققت هيئة تطوير محمية الملك عبد العزيز الملكية نجاحا بيئيا لافتا برصد 34 نوعا جديدا من الطيور خلال النصف الاول من العام الحالي، مما يرفع اجمالي الانواع المسجلة داخل نطاق المحمية الى 225 نوعا مختلفا.
واضافت الهيئة ان هذا الانجاز يعكس زيادة نوعية بنسبة 15 بالمئة من اجمالي التنوع الطيوري الموثق، وهو ما يرسخ مكانة المحمية كوجهة دولية بارزة للرصد الحيوي وحماية الموائل الطبيعية النادرة في المنطقة بشكل مستمر.
وبينت النتائج ان هذا التطور الملحوظ جاء نتيجة تكثيف جهود الرصد الميداني وتوسيع نطاق التغطية الجغرافية، مما ساعد في رفع دقة توثيق التنوع الحيوي وفهم التركيبة البيئية الفريدة التي تجذب مجموعات فطرية متنوعة ونادرة.
مؤشرات علمية على سلامة النظم البيئية
واكد المتحدث الرسمي للمحمية عبد العزيز الفريح ان هذه النتائج تمثل مؤشرا علميا هاما على سلامة النظم البيئية وتكامل الموائل الطبيعية، وتدعم جهود المملكة في تعزيز التنوع الحيوي ضمن مستهدفات رؤية البلاد ومبادرة السعودية الخضراء.
واشار الى ان القائمة الجديدة شملت انماطا متنوعة من الطيور المهاجرة مثل الدرسة الذقناء الغربية والبلبول الشمالي، اضافة الى الصقر الجارح الشويهين الاوراسي الذي يقطع مسافات طويلة عبر المسارات العالمية بين القارات المختلفة.
واوضح التحليل التصنيفي ان رتبة الزقزاقيات تصدرت المشهد تليها الاوزيات، مما يبرز الدور الحيوي للمسطحات المائية والبيئات الرطبة داخل المحمية في توفير ملاذ امن للتجمعات الطيرية المختلفة التي تعتمد على هذه البيئات للعيش والتكاثر.
حماية الانواع المهددة بالانقراض
وكشفت عمليات الرصد عن توثيق انواع ذات اهمية عالمية مدرجة ضمن القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، ومن ابرزها النسر الافريقي المهدد بالانقراض، مما يعزز الدور الاستراتيجي للمحمية في خطط الحفظ العالمية.
واضافت الفرق الفنية ان القائمة شملت ايضا طيورا نادرة مثل الفلرب الارمد والطيطوى النبطاء والزرزور الوردي، وهي طيور تعبر المنطقة لاول مرة مما يثبت نجاح استراتيجيات المحمية في تهيئة بيئة طبيعية جاذبة ومستدامة للكائنات.
وشددت الهيئة في ختام تقريرها على ان هذه النتائج ليست مجرد ارقام، بل هي دليل قاطع على نجاح خطط الادارة البيئية في حماية التنوع الفطري وتوفير الظروف المثالية لاستمرار الحياة الفطرية وتكاثرها.











