اصدر الكاتب السوداني حامد الناظر روايته الجديدة عائلة شجرة الليمون عن دار الرواق للنشر والتوزيع، حيث يغوص العمل في اعماق النفس البشرية التي انهكتها الحروب متجاوزا الاحداث السياسية نحو تداعياتها الانسانية العميقة.
واضاف الناظر في هذا العمل الادبي الذي يقع في 365 صفحة تساؤلات جوهرية حول ماهية النجاة، وهل تنتهي المعارك فعليا بتوقف اطلاق النار ام انها تستمر طويلا داخل ذاكرة البشر ووجدانهم المنهك.
وبينت الرواية قصة بدر الدين الخواجة الذي يعود الى منزله في حي الجريف شرق بالخرطوم بعد انحسار القتال، ليجد نفسه غريبا في مدينته التي فقدت ملامحها القديمة واصبحت شاهدة على الخراب النفسي.
ابعاد الذاكرة والواقع في ادب حامد الناظر
واكد المؤلف ان الحرب قد تبدأ في عقل واحد لكنها تنتهي في ذاكرة الجميع، مصورا حياة الناس الذين يحاولون العيش فوق انقاض عالمهم القديم الذي تحطم بفعل النزاعات المسلحة المدمرة والمؤلمة.
وكشفت الاحداث عن مزيج بين الواقعية والغرائبية حيث تظهر الشخصيات في خيوط متداخلة بين الحلم والحقيقة، لتعكس صراعات الحب والفقد والهوية في مدينة تبحث عن استعادة روحها المفقودة بعد سنوات من العنف.
واشار النقاد الى ان حامد الناظر يثبت مجددا كونه صوتا روائيا متميزا، بعد نجاحات سابقة في اعمال مثل نبوءة السقا والطاووس الاسود، ليعزز مكانته كواحد من ابرز الادباء العرب المعاصرين في الوقت الحالي.
تأملات في معنى النجاة بعد رحيل المدافع
واوضح العمل ان الناظر يواصل انشغاله بقضايا الانسان في لحظات التحول الكبرى، مقدما رؤية ادبية عن الخرطوم كنموذج للمدن التي ترفض الاستسلام للفناء، وتتمسك بخيوط الامل المتبقية في ذاكرة عائلة شجرة الليمون.











