كشفت تقارير حديثة عن جدل واسع حول تكلفة السفر لمسافة الفي كيلومتر بين لندن ومالقة حيث يروج البعض لرحلة برية رخيصة بينما يؤكد الواقع ان الحسابات تختلف تماما عند احتساب النفقات الاضافية الخفية.
واوضحت التحليلات ان الوقود ليس العامل الوحيد في تحديد الميزانية اذ ان الرحلة بالسيارة تتطلب رسوم عبور القناة الانجليزية وتكاليف الطرق السريعة في فرنسا واسبانيا مما يرفع السعر الفعلي بشكل كبير جدا عن المعلن.
وبينت الارقام ان اجمالي التكلفة للرحلة البرية قد يتجاوز اربعمائة جنيه استرليني قبل اضافة اي نفقات اخرى تتعلق بالطعام او المبيت في الفنادق اثناء الطريق الطويل الذي يستغرق ساعات قيادة طويلة وشاقة.
التكاليف الخفية للرحلات البرية الطويلة
واضاف الخبراء ان قطع مسافة الفي كيلومتر يفرض على المسافرين التوقف للمبيت ليلة واحدة على الاقل مما يضيف مبالغ طائلة للميزانية الاجمالية للرحلة وقد تصل التكلفة الكلية الى ستمائة جنيه استرليني في بعض الحالات.
وذكر مسافرون ان هذه الحسابات تجعل المقارنة غير عادلة مع الطيران الاقتصادي الذي يوفر رحلات سريعة ومباشرة بأسعار تنافسية للغاية لا سيما عند الحجز المسبق او السفر خارج مواسم الذروة السياحية المعروفة.
واكدت البيانات ان الطيران يظل الخيار الاكثر توفيرا للوقت والجهد مقارنة بالقيادة المرهقة التي تتطلب تركيزا عاليا وتكاليف صيانة دورية للمركبة واستهلاكا كبيرا للاطارات والزيوت نتيجة المسافات الطويلة التي تقطعها السيارة.
الطيران الاقتصادي مقابل متعة الرحلات البرية
وكشفت اراء المسافرين ان التفضيل الشخصي يلعب دورا محوريا حيث يصر عشاق الرحلات البرية على ان متعة استكشاف القرى والمدن الاوروبية خلال الطريق لا تقدر بثمن وتفوق فوائد الوصول السريع عبر الطيران.
واشار محبو السفر بالسيارة الى ان التجربة السياحية تكمن في تفاصيل الطريق نفسه وليس فقط في الوجهة النهائية وهو ما يجعلهم يفضلون القيادة رغم ارتفاع التكاليف مقارنة بحلول الطيران الجوي المتاحة حاليا.
واظهرت المقارنة النهائية ان الطيران الاقتصادي يتفوق في جانب التكلفة والسرعة بينما تظل الرحلة البرية خيارا عاطفيا وترفيهيا يفضله الكثيرون رغم الاعباء المالية المترتبة على ذلك النوع من السفر الطويل عبر القارة.











