كشفت تقارير حديثة عن بدء مشاورات فنية مكثفة بين خبراء من طهران ومسقط لمناقشة آليات جديدة تهدف الى تنظيم حركة السفن وضبط مسارات العبور داخل مضيق هرمز الحيوي خلال الفترة المقبلة.
واوضحت مصادر مطلعة ان الجانب الايراني ابلغ السلطات العمانية بضرورة اعادة رسم ممرات الملاحة بما يضمن السيادة الكاملة على الممر المائي، مؤكدة ان هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية طهران لضبط حركة الملاحة.
وبينت التحركات الاخيرة ان السلطات الايرانية اتخذت بالفعل اجراءات صارمة بحق السفن التي خالفت المسارات المحددة مسبقا، مشيرة الى ان هذه التدابير ستظل قائمة لضمان الامن البحري وفق الرؤية التي تتبناها ايران حاليا.
تحديات امنية في الممرات المائية
وشددت طهران في سياق متصل على رفضها القاطع لاي تدخلات خارجية في ادارة المضيق، مؤكدة ان تأمين الممر يعد شأنا سياديا يخص الدول المطلة عليه فقط ولا يحق لاي قوة دولية التدخل.
واضافت ان التصريحات الاوروبية بخصوص المشاركة في تأمين الممرات المائية تعتبر استفزازية وتزيد من تعقيد المشهد الاقليمي، خاصة في ظل الحساسية البالغة التي تشهدها المنطقة حاليا بسبب التوترات السياسية المتصاعدة والمستمرة.
واكدت السلطات الايرانية انها ستستمر في تطبيق اجراءاتها الخاصة دون الالتفات للمطالبات الخارجية، معتبرة ان وجود اي قوات اجنبية في هذه المنطقة الاستراتيجية يمثل تهديدا مباشرا لاستقرار الملاحة الدولية في المضيق.
مستقبل حركة النفط عبر المضيق
وبينت التحليلات ان التغيرات المتسارعة في ترتيبات الملاحة تأتي في ظل تمسك طهران بدورها المحوري، بينما تصر مسقط على ضرورة الالتزام بقوانين البحار الدولية لضمان تدفق صادرات الطاقة العالمية دون عوائق.
واوضحت ان مضيق هرمز يظل الشريان الاهم لنقل النفط والغاز عالميا، مما يجعل اي تغيير في قواعد ادارته محط انظار القوى الكبرى التي تسعى لضمان استمرار امدادات الطاقة العالمية دون أي انقطاع.
واشارت التقديرات الى ان الايام القادمة ستشهد مزيدا من التنسيق بين الاطراف الاقليمية للوصول الى صيغة توافقية تمنع التصعيد وتضمن سلامة الممرات البحرية بعيدا عن التجاذبات السياسية الدولية التي تحيط بالمنطقة بشكل دائم.











