تواصل مدينة الموصل رحلة التعافي من آثار الدمار الذي خلفته الحروب الماضية، حيث تعمل الجهات المعنية على استعادة المعالم التاريخية والدينية التي تمثل هوية المدينة العريقة وذاكرتها الحضارية التي حاول البعض طمسها.
وكشفت الجهود المحلية عن نجاح كبير في ترميم واعادة بناء المساجد التي تعرضت للتفجير أو التخريب، مؤكدة ان هذه المعالم لم تكن مجرد اماكن للعبادة بل هي رموز تاريخية تستحق الحفاظ عليها.
وأضافت المصادر ان مشاريع الاعمار تشهد تعاونا بين الحكومة وديوان الوقف السني ومنظمات المجتمع المدني، مبينا ان التبرعات الشعبية ساهمت بشكل فعال في تسريع وتيرة العمل لاستعادة المساجد التاريخية المهمة في المدينة.
انجازات ميدانية في اعمار مساجد الموصل
وأوضح المسؤولون عن ملف الاعمار ان العمل وصل الى مراحل متقدمة جدا، موضحا ان نسبة الانجاز تجاوزت ثمانين بالمئة من اجمالي المساجد التي تضررت خلال فترات سيطرة تنظيم الدولة على المدينة سابقا.
وأكد القائمون على المشاريع ان التصاميم المعتمدة تحرص على دمج التقنيات الحديثة مع الحفاظ على روح العمارة الاسلامية القديمة، مشددا على ان الفرق الهندسية تبذل جهودا مضاعفة لمحاكاة الطراز الاصلي للمباني التاريخية.
وبين الخبراء ان التحدي الحقيقي كان يكمن في اعادة بناء الجوامع التي سويت بالارض، موضحا ان العمل تطلب جهدا هندسيا كبيرا لتشييدها من الصفر مع مراعاة كافة التفاصيل المعمارية التي كانت تميزها قديما.
عودة الحياة الى احياء الموصل القديمة
وأشار الاهالي الى ان عودة المساجد للعمل ساهمت في تعزيز الاستقرار، مؤكدين ان هذه الخطوات شجعت الكثير من العائلات الموصلية على العودة الى منازلها في المناطق القديمة بالساحل الايمن من المدينة.
وأضاف المواطنون ان رؤية جوامع مثل النبي يونس والنبي شيت تستقبل المصلين مجددا تبعث في النفوس مشاعر الفرح، موضحا ان هذه المشاريع اعادت للاحياء روحها التي فقدتها طوال سنوات الحرب الطويلة.
وأكد المتابعون ان الموصل تشهد ايضا بناء عشرات الجوامع الحديثة في الاحياء الجديدة، مبينا ان العدد الاجمالي للمساجد التي تم اعادة بنائها او تشييدها مؤخرا وصل الى نحو خمسمئة مسجد وجامع متكامل.











