كشف وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز عن وصول الحوار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة الى نقطة الجمود الكامل، مؤكدا غياب اي مؤشرات ايجابية تلوح في الافق بشان رفع العقوبات الاقتصادية التي تخنق بلاده وتدمر اقتصادها.
واشار رودريغيز خلال مؤتمر صحفي عقده في هافانا الى ان العقوبات الاميركية تسببت في ازمات انسانية خانقة، حيث يعاني ملايين المواطنين من نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود وانقطاع مستمر في التيار الكهربائي.
وبين ان الوضع المعيشي داخل الجزيرة بات صعبا للغاية، مؤكدا ان هذه الاجراءات القسرية تؤدي الى تدهور الخدمات الاساسية بشكل لا يمكن السكوت عنه، مما يفاقم معاناة المواطنين اليومية ويهدد استقرار الامن الغذائي.
تحديات الحوار والضغوط الدبلوماسية
واضاف الوزير ان وفود الحكومة الاميركية رغم تبنيها لغة دبلوماسية في التعامل، الا انها تواصل ممارسة التهديدات المباشرة والتدخل في شؤون البلاد، مما يجعل مسار المفاوضات يسير في اتجاه معاكس للتطلعات الشعبية الكوبية.
واكد ان كوبا لا تزال متمسكة بخيار الحوار السلمي القائم على مبدا الاحترام المتبادل، مشددا على رفض بلاده القاطع لاي املاءات خارجية قد تمس السيادة الوطنية او تتدخل في خياراتها السياسية الداخلية المستقلة.
واوضح رودريغيز ان واشنطن تستخدم نفوذها لممارسة ضغوط واسعة على دول الامم المتحدة، بهدف عرقلة اي نقاشات دولية حول الحصار الاقتصادي المفروض، معتبرا ان هذه التحركات تعكس رغبة اميركية في استمرار العزلة السياسية.
موقف واشنطن من الازمة الكوبية
وبينت التقارير ان الادارة الاميركية تبرر استمرار هذه العقوبات بكونها ضرورة سياسية لاحداث تغيير داخلي في الجزيرة، زاعمة ان النظام الكوبي يشكل خطرا على امنها القومي، وهو ما تنفيه هافانا بشكل قاطع.
وشدد خبراء دوليون على ان الحصار المفروض على موارد الطاقة يعتبر انتهاكا صارخا لحقوق الانسان، مطالبين بضرورة مراجعة هذه السياسات التي تزيد من حدة الازمات الانسانية وتعرقل التنمية الاقتصادية في المنطقة.











