القائمة الرئيسية

ticker مشاركة فرع وزارة الصحة بالباحة في ماراثون المخواه ticker «بيئة الباحة» تطلق حملة جاهزية الأسواق والمسالخ لشهر رمضان ticker برعاية أمير منطقة الباحة.. انطلاق مهرجان الأصالة للصقور الأول بمحافظة غامد الزناد ticker المطابخ الفاخرة بلا نار ticker "هلال الباحة".. 30 ألف ساعة تطوع ticker انطلاق فعاليات شتوية معشوقة ticker إجراء قرعة بطولة محافظات الباحة على كأس أمير المنطقة ticker أدب المكان والنبات في أمسية ثقافية بالمخواه ticker الدفاع المدني يتأكد من جاهزية أنظمة السلامة في الكلية التقنية بالمندق ticker انتشار الكلاب الضالَّة يُقلق سكان الباحة ticker مشاهد ليلية مقلقة في شوارعنا ticker سمو أمير منطقة الباحة يتسلّم التقرير السنوي لفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة لعام 2025م ticker سمو أمير الباحة يدشّن جمعية «وجِهة السياحة» بالمنطقة ticker شراكة مجتمعية ticker زراعة اللوز من أبرز عناصر الجذب السياحي بالباحة ticker «تعليم الطائف » يدعو للتسجيل في أولمبياد العلوم والرياضيات الوطني ( نسمو) ticker رئيس مركز المحمدية يطلق فعالية هايكنج صدر المزاودة ticker دعوة عامة لحضور بطولة ناوان لكرة القدم الشاطئية ticker دعوة عامة لفعالية عرض الصقور ticker زراعة 700 شتلة بقرية ذي عين التراثية بالمخواه

مشاهد ليلية مقلقة في شوارعنا

{title}
محمد احمد آل مخزوم

تشهد بعض الشوارع في المدن والقُرى تجمعات لافتة للشباب تمتد من بعد صلاة المغرب حتى طلوع الفجر بشكل يومي، تتكدَّس السيارات على جَنَبَات الطرق والشوارع العامة، هذا المشهد المألوف ينطوي على مخاطر اجتماعية وأمنية وسلوكية لا ينبغي تجاهلها.

تلك التجمعات في الواقع تُوفِّر بيئة مناسبة لالتقاء فئات غير منضبطة سلوكياً، قد تكون سبباً مباشراً في نشوء احتكاكات ومشاجرات بين أفراد المجموعة الواحدة أو مع مجموعات أخرى، فضلاً عن تعريض المارَّة للمضايقات أو الاعتداء في بعض الحالات؛ تلك الحشود الليلية عندما تلتقي في أماكن عامة دون رقابة مُنظَّمة يفتح المجال أمام مروجي المخدرات لاستغلال صغار السن لترويج سمومهم، ناهيك عن إيذاء سكان الحي بالأصوات والهتافات والضجيج. 

من المشاهد المؤلمة التي تتكرَّر كل صباح مباشرة عُمَّال البلدية تنظيف الشوارع من المخلفات المُهملة بعد السهر الليلي؛ يحدث هذا على الرغم من توفر سلال النفايات في أغلب المواقع، معظم   الشباب لا يلتزمون بقواعد النظافة العامة، في دلالة واضحة على ضعف الثقافة البيئية، وقلة الشعور بالمسؤولية، وانعدام الحس الوطني؛ فالشارع ملك للجميع، والمحافظة على نظافته واجب وطني قبل أن يكون سلوكاً حضارياً.

في ذات السياق، لا تقف المشكلة عند الجانب البيئي والأمني وحده، بل تتجاوزها إلى آثار تربوية وصحية، فالسهر حتى ساعات الفجر الأولى يدفع بهؤلاء الناشئة للذهاب للمدارس أو الجامعات في حالة من الإرهاق والكسل وضعف التركيز، ما ينعكس سلباً على تحصيلهم العلمي ومستقبلهم الدراسي، بل حتى على أدائهم الوظيفي لمن كان منهم على رأس العمل. ولعل السؤال الذي يُطرح: لماذا نترك هؤلاء الشباب دون بدائل جاذبة ومفيدة؟.

في اعتقادي من أنسب الحلول المقترحة يكون من خلال: فتح المدارس وأندية الحي المجانية من بعد العصر حتى منتصف الليل، لاستيعاب طاقات الشباب، واستثمار أوقاتهم فيما ينفع في مناشط متنوعة تشمل (أنشطة رياضية - قاعات إنترنت بإشراف تربوي - دورات تدريبية في المهارات المهنية والحرفية والحياتية - برامج ثقافية وتوعوية - مساحات للحوار والتفاعل الإيجابي.

إنَّ استقطاب هؤلاء الناشئة ليس ترفًا اجتماعيًا، بل يُعد ضرورة أمنية وتربوية وتنموية، تسهم في الآتي: تقليل التجمعات العشوائية في الشوارع - الحد من السلوكيات السلبية - حماية الشباب من الانزلاق في مسارات خطرة - غرس قيم الانضباط والمسؤولية والعمل الجماعي.

خاتمة القول: التجمعات الليلية في الشوارع ليست ظاهرة عابرة، بل مؤشر يحتاج إلى معالجة جذرية قائمة على الاحتواء دون الإقصاء، وعلى بناء البديل وليس الاكتفاء بالمنع، فالشباب هم ثروة الوطن، واستثمار أوقاتهم هو استثمار في أمنه واستقراره ومستقبله.