تشهد عدداً من أحياء الباحة كالباهر والنزهة والربوة تحديداً، انتشاراً ملحوظاً للكلاب الضالَّة، تُصدِر أصواتاً مزعجة بعد منتصف الليل، مما يتسبب في قلق السكان، وإزعاج المرضى وكبار السن، ويُؤثِّر سلباً على الهدوء العام داخل الأحياء السكنية.
لا يقف الأمر عند حد الإزعاج الصوتي، بل يتعداه إلى مخاطر أمنية وصحية حقيقية، تتحرك الكلاب غالباً في تجمعات، وتُبدِي سلوكاً عدوانياً عند مرور المشاة، ذلك السلوك يُشكِّل خطراً مباشراً، لا سيما على الأطفال الصغار الذين لا يملكون القدرة على حماية أنفسهم.
إنَّ الضرر الناجم عن وجود هذه الكلاب داخل الأحياء بات يفوق أي منفعة محتملة، خاصة مع تكاثرها خلال فترات زمنية محددة، دون أن يقابل ذلك تدخُّل فعَّال من الجهات المختصة؛ كما أن بقاء هذه الحيوانات في محيط السكان يزيد من احتمالية نقل بعض الأمراض عند الملامسة أو العض، وهو ما يجعل هذه الظاهرة لها علاقة بمسألة الصحة العامة التي تستوجب الاهتمام والمعالجة السريعة والجادة.
من المؤسف أن هذه الظاهرة ليست طارئة، بل مستمرة منذ عدة سنوات، الأمر الذي يطرح تساؤلات مشروعة حول أسباب غياب المعالجة الجذرية لها من الجهات ذات الاختصاص في القطاع البلدي أو البيئة كما هو الحال في التعامل مع قرود البابون التي تُسبِّب الضرر للمزارع والممتلكات أيضاً.
وانطلاقًا من هذا الواقع، نتطلع من الجهات المختصة ضرورة التحرك العاجل لجمع الكلاب الضالَّة من الأحياء السكنية، وإبعادها إلى أماكن آمنة بعيدة عن التجمعات البشرية، بما يضمن عدم عودتها مجدداً، وتكثيف المتابعة والرقابة الليلية، مع استخدام الوسائل النظامية والإنسانية المعتمدة في التعامل مع هذه الحيوانات للمحافظة على الحياة الفطرية.
ختاماً: إنَّ الاستجابة الفاعلة في حل هذه المشكلة سوف تسهم في حماية السكان، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز مستوى السلامة العامة، وهو ما يأمله الأهالي في أقرب وقت ممكن.











