اصدرت محكمة فيينا الجنائية حكما قضائيا بالسجن ثماني سنوات بحق ضابطين سابقين من عهد النظام السوري بعد ادانتهما بجرائم تعذيب وحشية وانتهاكات جسيمة ارتكبت بحق مدنيين سوريين خلال فترات سابقة ومؤثرة.
واكدت المحكمة ان المتهمين خالد الحلبي ومصعب ابو ركبة تورطا بشكل مباشر في ممارسات قسرية واعتداءات غير انسانية استهدفت معتقلين داخل مراكز احتجاز سورية مما دفع السلطات النمساوية الى تطبيق مبدأ الولاية القضائية.
وبينت التحقيقات ان هذه القضية تعد سابقة قانونية تاريخية في النمسا حيث تم الاعتماد على شهادات حية توثق التعذيب بالضرب والاساليب القاسية التي مارسها الضابطان ضد واحد وعشرين مدنيا في مواقع قيادية.
توسع الملاحقات القضائية لمسؤولي النظام السوري في اوروبا
وكشفت الجلسات القضائية عن تفاصيل مروعة تتعلق بالعنف المنهجي الذي مورس ضد المعتقلين السوريين حيث استمع القضاة لشهادات ناجين اكدوا تعرضهم لانتهاكات ممنهجة واكراه شديد طوال فترة احتجازهم تحت اشراف المتهمين المذكورين.
واضافت المحكمة ان النيابة العامة النمساوية طالبت بتشديد العقوبة فور صدور الحكم في خطوة تعكس جدية القضاء الاوروبي في ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية بغض النظر عن جنسية المتهمين او مكانهم.
وشددت الهيئة القضائية على ان مبدأ الولاية القضائية العالمية اصبح اداة فعالة لضمان عدم افلات المتورطين من العقاب حيث تتوالى المحاكمات في المانيا وهولندا وبريطانيا ضد قيادات وعناصر سابقة في اجهزة النظام.
رسائل حازمة من المحاكم الاوروبية ضد انتهاكات حقوق الانسان
واوضحت التقارير القانونية ان هذه الاحكام تشكل حلقة في سلسلة من المحاكمات الدولية التي تستهدف محاسبة المتورطين في جرائم الثورة السورية بعد سنوات من جمع الادلة والوثائق من قبل منظمات حقوقية عالمية.
واشارت المصادر الى ان المحاكم في لاهاي وبرلين ولندن بدأت بالفعل اجراءات مماثلة ضد شخصيات امنية سابقة متهمة بالقتل والتعذيب مما يرسخ مبدأ المحاسبة الدولية كمرجع قانوني ثابت في القضايا الجنائية الكبرى.
واكد الحقوقيون ان هذه الخطوات القضائية تمنح الضحايا املا في تحقيق العدالة وتوجه رسالة حازمة لكل من شارك في قمع المدنيين بان الحدود الجغرافية لن تحميهم من الملاحقة القانونية العادلة في المستقبل.











