تتجه حركة حماس نحو اتخاذ قرار استراتيجي يقضي بحل لجنة متابعة العمل الحكومي التي تدير شؤون قطاع غزة منذ اعوام طويلة، وذلك في خطوة تهدف الى تهيئة الاجواء لادارة جديدة للقطاع.
وكشفت مصادر مطلعة ان الحركة تستعد للاعلان رسميا عن هذه الخطوة خلال الساعات القادمة، حيث سيتم تفكيك الهيكل الاداري الحالي لافساح المجال امام تشكيل هيئة تكنوقراط وطنية تتولى كافة الملفات المدنية.
واوضحت التقارير ان هذا التوجه ياتي ضمن سياق تفاهمات سياسية موسعة تهدف الى ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، وضمان استمرارية الخدمات العامة للسكان في ظل الاوضاع الراهنة التي يمر بها قطاع غزة.
مرحلة انتقالية جديدة لادارة قطاع غزة
وقال قيادي بارز في الحركة ان هناك ترتيبات عملية تجري على قدم وساق لتسهيل انتقال السلطة الادارية، مبينا ان فريقا وطنيا يضم شخصيات مستقلة وكفاءات مهنية سيتولى ادارة المرحلة الانتقالية القادمة.
واضاف ان الجهات الفنية في غزة ابدت مرونة عالية للتعاون مع الصيغة الجديدة، موضحا ان الهدف هو ضمان عدم حدوث فراغ اداري اثناء عملية التسليم والتسلم للجانب الوطني المكلف بالمهام.
واكد ان سلسلة اجتماعات تحضيرية قد عقدت بالفعل لضمان سلاسة الاجراءات، مشددا على ان الشخصيات الادارية التي ستدير الاعمال مؤقتا ستعمل على تيسير كافة الشؤون الحياتية للمواطنين وفق خطة مرحلية واضحة.
تحركات اقليمية لدعم التوافق الفلسطيني
وبينت مصادر فلسطينية ان هذه الخطوات تتزامن مع جهود وساطة اقليمية مكثفة، موضحة ان الوسطاء اجروا نقاشات معمقة مع قيادة الحركة لتقريب وجهات النظر وتجاوز العقبات التي كانت تعيق التوافقات الوطنية السابقة.
واشار مراقبون الى ان عودة وفد حماس الى القاهرة نهاية الاسبوع الجاري تاتي في اطار تثبيت هذه التفاهمات، مؤكدين ان اللقاءات ستشهد مشاركة فصائلية واسعة لسد الفجوات في الملفات العالقة.
واظهرت التقديرات السياسية ان المرحلة القادمة قد تشهد حضورا لمبعوثين دوليين لدعم استقرار الاوضاع، موضحا ان الهدف النهائي هو تحسين الظروف المعيشية الصعبة لسكان القطاع عبر تنظيم مؤسساتي جديد وفعال.











