تصاعدت حدة التوترات البحرية بشكل لافت في مضيق هرمز عقب استهداف الحرس الثوري الايراني لعدة سفن تجارية في غضون ساعات قليلة، وهو ما اعتبرته واشنطن خرقا مباشرا لمذكرات التفاهم الموقعة لضمان سلامة الملاحة.
واكد مسؤولون امريكيون ان القوات البحرية اسقطت عددا من الطائرات المسيرة التي حاولت عرقلة حركة السفن، مشيرين الى ان استمرار هذه الهجمات يهدد بشكل مباشر استقرار تدفقات الطاقة العالمية في هذا الممر الحيوي.
وبينت تقارير ميدانية ان ناقلة غاز قطرية تعرضت لاضرار جسيمة جراء هجوم مباشر، مما دفع الطاقم لطلب الاستغاثة وسط مخاوف من وقوع انفجارات كبيرة، مع استمرار النيران في الاشتعال داخل غرفة محركات السفينة.
تداعيات الهجمات الايرانية على امن الملاحة
واضافت وزارة الخارجية القطرية في بيان رسمي ان هذا العدوان مرفوض تماما، محملة طهران المسؤولية الكاملة عن تعريض حياة البحارة للخطر وتهديد سلامة الممرات البحرية الدولية التي تضمن وصول الامدادات الى العالم.
وشددت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية على ان سلسلة الحوادث الاخيرة في المضيق تعكس حالة من عدم الاستقرار، مطالبة السفن التجارية باتخاذ اقصى درجات الحيطة والحذر اثناء عبورها للمنطقة في ظل الظروف الراهنة.
واوضحت مصادر مطلعة ان الحرس الثوري استخدم الصواريخ والمسيرات في هجماته، زاعمة ان السفن تجاهلت تحذيرات مسبقة، وهو تبرير قوبل برفض دولي واسع كونه يتنافى مع قواعد القانون الدولي وحرية الملاحة في المياه المفتوحة.
مستقبل التهدئة وسط اضطراب اسواق الطاقة
واكد خبراء ان هذه التطورات تضع الاتفاقات المؤقتة بين واشنطن وطهران على المحك، حيث تعاني شركات الشحن العالمية من ارتباك كبير في اختيار مساراتها، خوفا من استمرار التوترات وتضارب التعليمات الميدانية في المضيق.
وبينت التحليلات الاقتصادية ان مضيق هرمز يمثل شريانا رئيسيا لتجارة الغاز والنفط، واي تهديد يستهدف هذا المسار سيؤدي حتما الى قفزات في اسعار الطاقة العالمية، مما يفرض ضغوطا اضافية على الاقتصاد الدولي.
واشار مراقبون الى ان تكرار هذه الحوادث في وقت قصير يرسل رسائل سلبية حول جدية الاطراف في الحفاظ على التهدئة، مما يستوجب تحركا دبلوماسيا عاجلا لاحتواء الموقف ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.











