القائمة الرئيسية

ticker برج المياه بالرياض حكاية معلم هندسي يروي ذاكرة العاصمة ticker صراع العمالقة يشتعل في المربع الذهبي لكاس العالم وسط ترقب عالمي ticker حملة مرورية مكثفة تطيح بآلاف الدراجات المخالفة في شوارع المملكة ticker استنفار امني في الكويت عقب هجمات طالت مراكز حدودية ومنصة نفطية ticker وجهة سعودية مرتقبة لنجم وسط برشلونة الشاب مارك كاسادو ticker خطوة جديدة من امانة الرياض لضبط جودة الاشراف العمراني عبر لقاءات هندسية ticker قفزة جوية نحو البحر الاحمر بزيادة 15 رحلة اسبوعية ticker تحول مناخي لافت في السعودية مع انحسار تاريخي للعواصف الغبارية ticker الطنطورة في العلا بوصلة زمنية تحكي اسرار الزراعة القديمة ticker رهان سعودي على العقول الرقمية في الصين لتمكين مستقبل التقنية ticker الامير خالد بن ناصر يتوج مسيرته العسكرية بتخرج لافت من البحرين ticker ماجد الحقيل يقود الحراك السعودي في نيويورك لدعم التنمية الحضرية العالمية ticker مصرع شخص اثر انفجار عبوة ناسفة على طريق دمشق السويداء ticker شراكة اكاديمية بين جامعة الملك عبدالعزيز واللجنة المنظمة لكاس اسيا لدعم الابتكار الرياضي ticker الجبيل الصناعية تبتكر حلولا طبيعية لخفض درجات الحرارة وتحسين جودة الهواء ticker مضيق هرمز تحت المجهر الدولي وتفنيد للادعاءات الايرانية ticker عسير تخطف الاضواء عالميا وتدخل قائمة افضل الوجهات السياحية ticker تغييرات ادارية في نادي القادسية وتعيين رامي التركي رئيسا للمجلس ticker تنسيق سعودي عراقي رفيع لتعزيز الاستقرار الاقليمي وحماية السيادة ticker تايلند تحتضن دورة علمية متخصصة لتاهيل الائمة والدعاة

سوق السلاح في عمان.. تفاصيل تاريخية وقوانين صارمة تنظم مهنة الفروسية

{title}

يعد سوق السلاح في وسط العاصمة الاردنية عمان وجهة فريدة تجمع بين عبق التاريخ وواقع التجارة المعاصرة، حيث تصطف بنادق الصيد والمسدسات التراثية خلف واجهات زجاجية تعكس ارثا طويلا من الفروسية والبادية.

وتكشف الجولات داخل هذا السوق القديم عن طبيعة النشاط التجاري الذي لا يمت بصلة لثقافة العنف، بل يمثل جزءا من ذاكرة المدينة الشعبية التي حافظت على تقاليدها التجارية منذ بدايات القرن الماضي.

وتؤكد التشريعات الاردنية ان حيازة السلاح تخضع لرقابة قانونية صارمة، حيث تمنع السلطات بشكل قاطع اطلاق العيارات النارية في المناسبات العامة، وتفرض عقوبات مغلظة على المخالفين لضمان امن وسلامة كافة المواطنين.

جذور تاريخية تمتد لعقود

واوضحت الروايات التاريخية ان بدايات تشكل هذا السوق تعود الى ثلاثينيات القرن الماضي، حين بادر تجار محليون بافتتاح محال صغيرة قرب المسجد الحسيني الكبير لبيع مستلزمات البادية والاسلحة المرخصة للصيد.

واضاف محمود الزاهري، احد التجار المخضرمين في السوق، ان المهنة انتقلت عبر الاجيال من والده ابراهيم الزاهري، مؤكدا حرص العائلة على الحفاظ على هذا الارث الذي بات معلما سياحيا بارزا في عمان.

وبين الزاهري ان السوق تجاوز كونه مكانا للبيع والشراء ليصبح مقصدا للزوار والمهتمين بتاريخ العاصمة، مشيرا الى ان اسرار المهنة التي تعلموها من الاجداد ما زالت تمنح المكان خصوصية لا تتكرر.

من الدفاع عن النفس الى رياضة الصيد

وكشفت التحولات المجتمعية في الاردن عن تغير طبيعة اقتناء السلاح، فبعد ان كان وسيلة اساسية للدفاع عن النفس وحماية المواشي في الارياف والبوادي، تحول اليوم ليكون مخصصا لهوايات الصيد والرماية.

وشدد الزاهري على ان عمليات البيع تتم وفق شروط دقيقة تشمل ضرورة ان يكون المشتري اردنيا يتجاوز عمره الواحد والعشرين عاما، مع خلو سجله الامني من اي قيود وموافقات مسبقة من الداخلية.

واكد ان التجار يلتزمون بالمسؤولية القانونية عبر توثيق بيانات المشترين وارقام الرخص في سجلات رسمية، مما يعزز ثقافة الالتزام بالقانون ويمنع بشكل فعال اي محاولات لاساءة استخدام الاسلحة النارية في المجتمع.

قصص من ذاكرة السوق العماني

واستذكر تجار السوق زيارات شخصيات عربية بارزة خلال ثمانينيات القرن الماضي، حيث قصدوا المكان للاطلاع على القطع التراثية والبنادق التقليدية التي ميزت السوق كواحد من اقدم الاسواق المرخصة في المنطقة العربية.

واضاف التجار ان تلك الزيارات عززت السمعة الطيبة للسوق كمركز حضاري وتاريخي، بعيدا عن اي ممارسات خارجة عن القانون، مما يعكس واجهة الاردن في تنظيم تجارة الاسلحة ضمن اطر مؤسسية واضحة ومحددة.

وبينت التجارب ان السوق نجح في الحفاظ على هويته الثقافية رغم كل التغيرات، حيث يرى الزوار فيه تجسيدا لتاريخ الفروسية الاردنية الاصيلة التي ارتبطت دوما بالقيم النبيلة وحماية الارض والديار.

قوانين صارمة تحمي المجتمع

واكدت الجهات الرسمية ان قانون الاسلحة والذخائر رقم 34 لسنة 1952 وتعديلاته لا يزال المرجع الاساسي، حيث يمنح المواطنين حق الاحتفاظ ببنادق الصيد للدفاع عن النفس بعد الحصول على التراخيص اللازمة.

واضافت النصوص القانونية ان العقوبات تصل الى الاعدام في حالات الاسلحة الاوتوماتيكية غير المرخصة، بينما يعاقب القانون كل من يطلق النار في المناسبات، مؤكدة ان الدولة تلاحق هذه السلوكيات حفاظا على السلم.

وشددت السلطات على ان اقتناء السلاح محصور فقط لاغراض الصيد والحماية الشخصية، وان اي تهاون في تطبيق القوانين يواجه بحزم لضمان عدم تعرض حياة المواطنين لاي خطر ناتج عن الاستخدام العشوائي.

ارث سياحي يرافق التطور

وبينت المؤشرات ان عمان تضم اليوم اكثر من مئة محل مرخص، الا ان سوق شارع طلال يظل الاشهر بفضل ارتباطه العميق بذاكرة المدينة وتراثها العمراني الذي لا يزال يقاوم زحف الحداثة المفرطة.

واضاف المهتمون بالتراث ان بقاء هذا السوق يمثل استمرارية للهوية الثقافية الاردنية، حيث يمتزج عبق الماضي بصرامة القانون، ليقدم نموذجا يحتذى به في تنظيم المهن التقليدية التي تحمل دلالات اجتماعية وتاريخية.

واظهرت المتابعات ان التجار ما زالوا يمارسون عملهم بكل فخر، معتبرين ان السلاح المرخص وسيلة للصيد، بينما يظل نبذ اطلاق النار في المناسبات واجبا وطنيا يعزز الامن والاستقرار في كافة ارجاء المملكة.