سجلت هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية انجازا بيئيا لافتا بالتعاون مع جامعة الملك سعود بعد توثيق وجود تسعة انواع من الطيور المهاجرة والنادرة لاول مرة ضمن النطاق الجغرافي للمحمية الطبيعية الواسعة.
واوضحت الهيئة ان هذا الرصد جاء نتيجة مسح ميداني استمر عاما كاملا باستخدام منهجية العد النقطي المنتظم لضمان دقة البيانات العلمية التي تشمل انواعا متنوعة من الطيور البرية والمائية والعديد من الطيور الشاردة.
وكشفت الدراسات ان قائمة الطيور الموثقة تضم الصقر الوكري والبومة طويلة الاذن والزرزور الوردي والعصفور اصفر الحلق والدريسة سوداء الراس والنورس رقيق المنقار والزقزاق الاوراسي والزقزاق مهمازي الجناح وطائر الفلامنجو الكبير والمميز.
اهمية الرصد العلمي في تعزيز التنوع البيولوجي
وبينت النتائج العلمية التي نشرت في دورية تشيك ليست العالمية ان المحمية باتت وجهة استراتيجية للطيور المهاجرة بفضل ما تتمتع به من تضاريس متنوعة ومسطحات مائية وبحيرات اصطناعية توفر بيئة امنة تماما.
واضافت الهيئة ان منع الصيد والرعي الجائر داخل مساحة المحمية التي تتجاوز ثمانية وعشرين الف كيلومتر مربع ساهم بشكل مباشر في تحويل المنطقة الى موئل حيوي يستقطب انواعا نادرة عابرة للقارات والمسارات.
واكدت ان هذا التوثيق يعد مرجعا عالميا يعزز من مكانة المحمية ضمن القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة ويفتح افاقا جديدة للباحثين المهتمين بدراسة مسارات هجرة الطيور وتوزيعها في شبه الجزيرة العربية.
خطط مستقبلية لاستدامة الحياة الفطرية بالمحمية
وذكرت الجهات المعنية ان العمل مستمر لتطوير قواعد بيانات دقيقة تدعم اتخاذ القرارات البيئية الصائبة وتساهم في حماية الموارد الطبيعية وضمان استدامتها للاجيال القادمة عبر برامج مراقبة دورية وشراكات بحثية واسعة النطاق.
وشددت على ان النجاح في رصد هذه الانواع يعكس كفاءة الاستراتيجيات المتبعة في حماية الحياة الفطرية وتوفير بيئة ملائمة للطيور التي تتخذ من اودية ومسطحات المحمية محطة رئيسية في رحلات هجرتها الطويلة.
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على ان هذه الجهود تاتي ضمن رؤية طموحة لترسيخ مكانة المحمية كمنصة وطنية رائدة في البحث العلمي والحفاظ على التوازن البيئي وتنمية الغطاء النباتي وتنوع الكائنات الفطرية الفريدة.








