تثير منشاة جبل الفاس الايرانية حالة من القلق البالغ لدى الاوساط العسكرية والسياسية في واشنطن نظرا لموقعها الاستراتيجي المحصن داخل جبال زاغروس والذي يقع بالقرب من مجمع نطنز الشهير لتخصيب اليورانيوم.
واوضحت التقارير الاستخباراتية ان هذا الموقع الذي يعرف باسم كوه كولانغ غاز لا يقع على عمق ستمئة متر تحت الارض مما يجعله هدفا يصعب الوصول اليه عبر الضربات الجوية التقليدية المتاحة حاليا.
وكشفت التحليلات ان المنشاة تحتوي على اربعة مداخل انفاق رئيسية تزيد من صعوبة استهدافها وتجعلها اكثر تحصينا بستة اضعاف من منشاة فوردو التي كانت تعتبر في السابق الاكثر حماية في البرنامج النووي.
قدرات نووية متطورة داخل التحصينات
واضاف الخبراء ان الموقع قد يضم مصانع متطورة لانتاج اجهزة الطرد المركزي الحديثة مع وجود تقديرات تشير الى نقل اجزاء من مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة ستين بالمئة الى داخل هذه الانفاق العميقة.
وبينت الدراسات ان هذه المنشاة قد تمنح طهران قدرة تقنية على انتاج عدد كبير من الاسلحة النووية في غضون فترة زمنية قصيرة جدا مما يضع ضغوطا هائلة على صناع القرار في البيت الابيض.
واكدت المصادر المتابعة ان الرئيس دونالد ترامب يراقب هذه المنشاة عن كثب مشددا على ان واشنطن تتابع كافة الانشطة النووية الايرانية ومؤكدا ان التعامل مع هذه الثغرة الامنية يمثل اولوية قصوى للادارة.
غموض يحيط بالموقع النووي الايراني
واشار المختصون الى ان ايران ترفض السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة الموقع مما يحوله الى منطقة عمياء لا تخضع لاي رقابة دولية او تفتيش ميداني منذ بداية عمليات البناء المكثفة.
واظهرت صور الاقمار الصناعية الحديثة تسارع وتيرة الاعمال الانشائية داخل جبل الفاس مع رصد شاحنات يعتقد انها تنقل مواد حساسة الى داخل الانفاق العميقة وهو ما يثير حفيظة القوى الدولية والاقليمية.
وشدد خبراء الامن القومي على ان الموقع يمثل تحديا استراتيجيا كبيرا نظرا لعمقه الاستثنائي وتعدد مداخل الانفاق التي تعيق اي محاولة فعالة لتدمير البنية التحتية النووية الايرانية بشكل كامل ومستدام.











