تتحول منطقة المشجعين في حي جاكس بالدرعية الى وجهة استثنائية تجمع عشاق كرة القدم ضمن اجواء ثقافية مبتكرة تتجاوز حدود المباريات التقليدية لتصبح فضاء حيويا يتقاطع فيه الحراك المجتمعي مع الفنون الابداعية المتنوعة.
واوضحت آية البكري الرئيس التنفيذي لمؤسسة بينالي الدرعية ان الثقافة اصبحت جزءا اصيلا من تفاصيل الحياة اليومية حيث ينجح حي جاكس في دمج ريادة الاعمال والصناعات الابداعية مع التفاعل الجماهيري الواسع في مكان واحد.
واكدت ان هذه المنطقة تقدم نموذجا فريدا للفعاليات العالمية التي تقام في بيئة محلية مما يتيح للجمهور فرصة فريدة لصناعة ذكريات مشتركة في قلب الوجهة الثقافية الاكثر جذبا للزوار في المملكة العربية السعودية.
تحول حي جاكس من مستودعات قديمة الى مركز ثقافي عالمي
وبينت البكري ان تاريخ الموقع يعود الى سبعينات القرن الماضي حيث كان مخصصا للمستودعات قبل ان يخضع لعملية تطوير عمراني شاملة حولته الى حاضنة كبرى لاكثر من مائة مؤسسة ثقافية وفنية وشركة.
واضافت ان القيمة الحقيقية للحي تكمن في شبكة العلاقات والافكار التي تنشأ بين الفنانين والمصممين ورواد الاعمال الذين يجتمعون في هذا المكان لتبادل الخبرات وتوليد فرص جديدة تدعم الجيل القادم من المبدعين.
وشددت على ان الطموح يتجاوز مجرد استضافة الفعاليات الى جعل الحي منصة حيوية تتقاطع فيها الفنون مع الاقتصاد الابداعي لتصبح الثقافة موردا مستداما ينصهر بشكل طبيعي في نسيج الحياة اليومية لجميع افراد المجتمع.
تجربة استثنائية في قلب العاصمة تجمع بين الرياضة والفن
وكشفت ان توافد آلاف الزوار خلال فترة البطولة يعكس نجاح الحي في اعادة تعريف علاقته بالثقافة وكيفية حضورها في المجال العام من خلال تجربة تشاركية تعزز من مكانة الدرعية كوجهة سياحية وثقافية.
واظهرت الفعاليات ان منطقة المشجعين رغم طبيعتها المؤقتة الا انها تبرز مسارا عميقا في التحول الثقافي الذي تشهده المملكة حيث يمتزج الشغف الرياضي بروح الابتكار لتقديم مشهد حضاري متكامل يخدم كافة الاجيال.
واشارت الى ان هذا التجمع الكبير يفتح افاقا جديدة للتعاون بين مختلف الفئات المجتمعية ويؤكد ان الفنون والرياضة يمكنهما العمل معا كقوة ناعمة لتعزيز التواصل الانساني وتطوير الوجهات الثقافية بأسلوب عصري ومبدع.











