حققت الصين طفرة علمية هائلة في مجال التكنولوجيا المتقدمة عبر كشف النقاب عن حاسوبها الكمومي الضوئي الجديد الذي اظهر قدرات فائقة في معالجة العمليات الرياضية المعقدة خلال اجزاء بسيطة جدا من الثانية الواحدة. واكدت التقارير ان الجهاز الصيني نجح في انجاز مهام حسابية في 25 ميكروثانية فقط وهو ما يمثل تحديا تقنيا كبيرا امام اقوى الحواسيب فائقة الاداء الموجودة حاليا في الولايات المتحدة الامريكية بشكل عام. وبينت النتائج ان الحاسوب الامريكي الاكثر تطورا يحتاج الى مليارات السنين لاتمام نفس العمليات التي نفذها الابتكار الصيني الجديد مما يفتح افاقا جديدة في علوم الحوسبة والذكاء الاصطناعي على مستوى العالم اليوم.
تكنولوجيا الفوتونات ترسم مستقبلا جديدا للحوسبة
واوضحت الدراسات التقنية ان هذا الحاسوب يعتمد كليا على تقنية الفوتونات الضوئية بدلا من الوسائل التقليدية المعتمدة على المواد فائقة التوصيل مما يعزز من كفاءة الاداء بشكل كبير في معالجة كميات ضخمة من البيانات. وكشفت البيانات ان الجهاز الجديد يعالج الاف الفوتونات عبر شبكة تداخل ضوئية معقدة ومتطورة جدا مقارنة بالاصدارات السابقة التي كانت تعتمد على اعداد محدودة من الجسيمات الضوئية في عمليات المعالجة الرقمية السريعة والذكية.
الصين تتصدر السباق التكنولوجي العالمي
واضاف الخبراء ان هذا الانجاز ياتي ضمن استراتيجية صينية طموحة لفرض السيطرة على قطاع الحوسبة الكمومية وادراجه ضمن الاولويات الوطنية القصوى خلال المرحلة القادمة لدعم الابحاث العلمية المتطورة في مختلف المجالات التقنية والصناعية الحديثة. وشدد المراقبون على ان الفجوة التقنية التي اظهرتها التجربة تضع تحديات كبيرة امام القوى الدولية الاخرى التي تسعى لتطوير انظمتها الدفاعية والنووية عبر الحواسيب الفائقة التي لا تزال تعتمد على تقنيات تقليدية محدودة.









