تصاعدت حدة التوترات الدبلوماسية بشكل لافت بعد ظهور وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير وهو يوثق تعاملا قاسيا مع ناشطين سلميين كانوا على متن اسطول الصمود المتجه نحو قطاع غزة المحاصر.
وكشفت تقارير حقوقية ودولية عن حالة من الاستياء العام تجاه المشاهد التي اظهرت ناشطين مقيدي الايدي في ظروف احتجاز مهينة، مما دفع عواصم عالمية لاتخاذ خطوات تصعيدية ضد تل ابيب بشكل فوري.
واضافت تقارير رسمية ان ردود الفعل لم تقتصر على الادانة اللفظية، بل امتدت لتشمل استدعاء سفراء اسرائيل في عدة دول اوروبية، في خطوة تعكس حجم الغضب من سياسات الوزير اليميني المتطرف الاخيرة.
موجة تنديد دولية بانتهاكات بن غفير
وشددت رئيسة الوزراء الايطالية جورجيا ميلوني على ان معاملة الناشطين تعد انتهاكا صارخا لكرامة الانسان وغير مقبولة اطلاقا، بينما وصفت الخارجية القطرية هذه الممارسات بانها خرق فاضح للقانون الدولي والاعراف الانسانية المرعية.
واكدت فرنسا رفضها التام لهذه التصرفات عبر استدعاء السفير الاسرائيلي في باريس، في حين اعتبر وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر ان سلوك بن غفير يمثل استعراضا مخزيا يضر بسمعة الدولة ويضعها في موقف حرج.
وبينت مصادر مطلعة ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انتقد بدوره سلوك وزيره، مطالبا بضرورة تسريع اجراءات ترحيل الناشطين وتجنب المزيد من الازمات الدبلوماسية التي قد تزيد من عزلة اسرائيل دوليا في هذه المرحلة.
تداعيات قانونية وحقوقية ضد السلطات الاسرائيلية
واوضحت مؤسسات حقوقية مثل مركز عدالة ان ما حدث يندرج ضمن سياسة اسرائيلية ممنهجة لترهيب الناشطين الدوليين، مؤكدة ان هذه الافعال تعكس عقيدة امنية تقوم على قمع كل محاولات كسر الحصار المفروض.
واشارت كندا الى انضمامها لقائمة الدول المستنكرة، حيث استدعت سفير اسرائيل في اوتاوا، معتبرة ان التجاوزات التي ارتكبها بن غفير بحق المتضامنين لا يمكن السكوت عنها في ظل الاوضاع الراهنة في غزة.
واكد مراقبون ان هذا الملف سيظل مفتوحا امام المحاكم الدولية، خاصة مع استمرار محاولات كسر الحصار البحري، مما يضع حكومة نتنياهو تحت ضغوط متزايدة من حلفائها الغربيين لتغيير نهجها القمعي الحالي.











