بدات جموع حجاج بيت الله الحرام مع اشراقة فجر اليوم التاسع من ذي الحجة بالتوجه نحو صعيد عرفات الطاهر وسط اجواء ايمانية مفعمة بالسكينة والخشوع والرجاء في نيل المغفرة والرحمة من الله.
واكدت الجهات الامنية المختصة جاهزية خطط التفويج الكاملة لتنظيم حركة الحشود والمركبات عبر المسارات المحددة لضمان سلامة ضيوف الرحمن وتيسير وصولهم الى المشعر المقدس في وقت قياسي وبكل يسر وسهولة تامة.
وبينت التقارير الميدانية ان عملية تصعيد الحجاج تسير وفق منظومة متكاملة من الخدمات الميدانية والارشادية لضمان انسيابية الحركة وتجنب الازدحام في الطرقات المؤدية الى مشعر عرفات خلال هذا اليوم المبارك العظيم.
مكانة يوم عرفة وفضله
واوضح العلماء ان يوم عرفة يحظى بمكانة رفيعة في الشريعة الاسلامية حيث تتجلى فيه رحمة الله بعباده من خلال مباهاته بهم اهل السماء وعتق رقاب الكثير من النار في هذا اليوم الفضيل.
واضافت النصوص النبوية ان الله تعالى ينزل الى السماء الدنيا في هذا اليوم ليباهي بعباده الذين جاؤوا من كل فج عميق تائبين متضرعين طلبا للاجر والثواب والمغفرة في هذا الموقف المهيب.
وشدد الفقهاء على ان الوقوف بعرفة يعد الركن الاعظم للحج الذي لا يصح دونه حيث يجب على الحاج التواجد داخل حدود المشعر المحددة شرعا ليتحقق له القبول في رحلته الايمانية الخالدة.
حدود ومعالم مشعر عرفات
وكشفت الدراسات التاريخية ان عرفات يقع خارج حدود الحرم المكي الشريف بمسافة محددة ويحيط به قوس من الجبال وتتضح معالمه من خلال العلامات التي وضعتها الجهات المختصة لتحديد نطاقه الجغرافي الدقيق.
واشار الباحثون الى ان جبل الرحمة يعد ابرز معالم هذا المشعر حيث وقف النبي عليه الصلاة والسلام للدعاء ويقصده الحجاج للوقوف في نفس المكان اقتداء بسنة المصطفى في يوم الحج الاكبر.
واكدت التوجيهات ضرورة الالتزام بحدود المشعر وتجنب الوقوف في بطن عرنة لضمان صحة النسك والوقوف في الموضع الصحيح الذي حددته الشريعة للحجاج خلال تواجدهم في هذا اليوم المبارك من ذي الحجة.








