كشفت تقارير حديثة عن تزايد حالات تغيير مواعيد الرحلات الجوية وايقافها بشكل مفاجئ مما يضع المسافرين في مواقف صعبة قبل مواسم السفر المزدحمة ويؤدي الى ضياع الكثير من الخطط والارتباطات الشخصية والعملية.
واكد خبراء الطيران ان الكثير من الركاب يجهلون حقوقهم النظامية التي تضمن لهم استرداد اموالهم او الحصول على تعويضات مالية مجزية عند حدوث تغييرات جوهرية في جداول الرحلات المقررة من قبل شركات الطيران.
وبينت التحليلات ان التعويضات قد تصل في بعض الحالات الاستثنائية الى 150 بالمئة من قيمة التذكرة الاصلية خاصة عندما تفشل الشركة في توفير بديل مناسب او تتسبب في اضرار مباشرة للمسافرين.
حقوق الركاب في مواجهة تعديلات شركات الطيران
واوضحت اللوائح المنظمة ان تقديم موعد الرحلة او تغيير مسارها يعتبر تأخيرا تشغيليا يمنح الراكب الحق الكامل في رفض الرحلة البديلة واسترداد كامل قيمة التذكرة دون اي خصومات او رسوم اضافية غير مبررة.
وشدد المختصون على ان المسافر ليس مضطرا للقبول بالرحلات البديلة التي لا تتناسب مع ظروفه الخاصة حيث يحق له اعتبار الرحلة ملغاة والمطالبة بالتعويض المادي المنصوص عليه في قوانين حماية العملاء المعتمدة.
واضاف الخبراء ان التعديلات التي تتم قبل السفر بفترة طويلة لا تعفي الناقلات الجوية من المسؤولية القانونية تجاه الركاب حيث ان التغيير الجوهري يظل موجبا للتعويض حتى لو تم الاخطار به بشكل مسبق.
اسباب الاضطرابات في جداول الرحلات الجوية
واشار المتابعون لقطاع الطيران الى ان الضغط الموسمي ونقص الطائرات واعادة الجدولة المستمرة هي العوامل الرئيسية التي تدفع شركات الطيران لتغيير المواعيد بشكل متكرر مما يتطلب وعيا اكبر من المسافرين بحقوقهم.
واكدت المصادر ان التنازل عن الحقوق يضيع على المسافرين مبالغ طائلة كان يمكن استردادها بسهولة لو تمسكوا باللوائح التنظيمية التي تحمي مصالحهم وتلزم الشركات بتعويضهم عن اي تضرر ناتج عن سوء التخطيط التشغيلي.
وبين التقرير ان شركات الطيران تعيد ترتيب شبكاتها الجوية باستمرار لمواجهة التحديات المناخية والتشغيلية في المطارات الاقليمية وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جداول الرحلات مما يستوجب متابعة دقيقة لكل التنبيهات الصادرة للمسافرين.











