يستحضر المشهد اليمني اليوم اسم الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي كشخصية محورية تصدت لمخططات الحوثيين الرامية لتقويض استقرار البلاد، حيث واجه الرجل تحديات جسيمة منذ توليه السلطة للحفاظ على سيادة الدولة اليمنية.
واضاف مراقبون ان هادي قاد معركة الدفاع عن الشرعية في وقت كانت فيه الجماعة المسلحة تسعى لفرض واقع سياسي جديد بقوة السلاح، مما جعل فترته الرئاسية مرحلة مفصلية في تاريخ اليمن الحديث والمنطقة.
وبينت الاحداث ان هادي تمسك بالمرجعيات الوطنية ورفض الانصياع للاملاءات الخارجية، مؤكدا في خطاباته المتكررة على ضرورة حماية الهوية العربية لليمن ومنع تحويله الى ساحة نفوذ للمشاريع الطائفية التي تهدد امن الجوار.
محطات فاصلة في مسار الشرعية اليمنية
وكشفت التطورات الميدانية عام 2015 عن اتخاذ هادي قرارا تاريخيا بطلب تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية، وهي الخطوة التي جاءت لوقف التمدد الحوثي وحماية الممرات البحرية الدولية من التهديدات التي واجهتها البلاد.
واكد هادي حينها ان المعركة تتجاوز الصراع على السلطة لتصبح معركة هوية ومستقبل وطن، مشددا على ان استعادة الدولة وبسط سلطة المؤسسات الشرعية يمثلان الركيزة الاساسية لتحقيق اي سلام مستدام في الاراضي اليمنية.
واوضح متابعون للشأن اليمني ان الرئيس الراحل عمل جاهدا على حشد الدعم الدولي لمساندة الجيش الوطني، معتبرا ان بقاء مؤسسات الدولة هو الضمان الوحيد لمنع انهيار البلاد تحت وطأة التدخلات الاجنبية المسلحة.
تداعيات الصمود السياسي امام الانقلاب
وشدد هادي خلال سنوات الحرب على التمسك بالمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني كاساس لاي حل سياسي، معتبرا ان السلام لا يتحقق الا بإنهاء الانقلاب وعودة الامن والاستقرار لكافة المحافظات اليمنية تحت مظلة الشرعية.
واضاف محللون ان دور هادي كان جوهريا في التصدي للمشروع الايراني الذي اتخذ من الحوثيين اداة لزعزعة المنطقة، حيث ظل صامدا امام الضغوط العسكرية والاقتصادية التي واجهت حكومته في ظروف بالغة التعقيد والصعوبة.
واظهرت الفترة التي قضاها في الحكم ان التمسك بالشرعية الدستورية كان الخيار الوحيد امام اليمنيين للحفاظ على كيان الدولة، وسط امال مستمرة بان تستعيد البلاد عافيتها وتتجاوز تداعيات الصراع والتدخلات الخارجية.











