القائمة الرئيسية

ticker مكة تشهد طفرة عمرانية بمليارات الريالات لتطوير 6 احياء سكنية ticker الأكاديمية السعودية للترفيه تعلن دبلوم العروض الحية (مبتدئ بالتوظيف) مع مكافأة ticker قائمة المنتخب السعودي الرسمية لنهائيات كاس العالم تكشف ملامح طموح الصقور ticker فرص وظيفية عسكرية جديدة في قوات الامن الخاصة لحملة الثانوية ticker قفزة نوعية في خدمات الحج ومعدلات رضا قياسية للحجاج ticker معجزة طبية في مكة انقاذ حياة حجاج بفضل تقنية الايكمو المتطورة ticker ابداع سعودي يتالق عالميا بابتكار دوائي صديق للبيئة في ماليزيا ticker طفرة عمرانية تاريخية في الحرم المكي ترفع طاقته الاستيعابية لاستقبال ملايين المصلين ticker تقنيات الذكاء الاصطناعي تسرع مغادرة الحجاج عبر المنافذ السعودية ticker رعاية سعودية استثنائية لابطال الجيش اليمني خلال موسم الحج ticker مبادرات مركز الملك سلمان للاغاثة تمد يد العون لالاف الاسر في بوركينا فاسو ومالي واليمن ticker خلف الكواليس الرقمية: كيف ابهرت السعودية العالم في ادارة موسم الحج ticker تحركات عسكرية في جنوب لبنان تثير قلق برلين وتدفع نحو تحذيرات دولية ticker خيارات سفر السعوديين تتوسع بعيدا عن مكاتب التاشيرات الموحدة ticker تحذيرات من تقلبات جوية حادة وارتفاع قياسي في درجات الحرارة ticker موقف لافت في نيويورك زهران ممداني يغيب عن موكب يوم اسرائيل لدعم الفلسطينيين ticker نموذج سعودي عالمي في ادارة الحشود وتجويد خدمات ضيوف الرحمن ticker ماساه انسانيه في خيرسون اثر هجوم بطائره مسيره ticker انجاز اكاديمي جديد يضاف لمسيرة المهندس نضال العتيبي في التخطيط العمراني ticker وجهتان عربيتان تخطفان الانظار في قائمة افضل الوجهات السياحية العالمية

الحرف اليدوية في المملكة.. اقتصاد يتشكل بيد المبدعين ونهضة يقودها "بنان"

{title}

واس: مع الناس

يشهد قطاع الحرف اليدوية في السعودية مرحلة نوعية من التطور، بعدما تجاوز إطار الهواية والمحافظة التقليدية على التراث، ليصبح قطاعًا اقتصاديًا حيويًا يفتح مساحات واسعة لريادة الأعمال.
وعزز هذا التحول رؤية مؤسسية واضحة، في مقدمتها الدور المتنامي لهيئة التراث، الذي يتجلى بطريقة ملموسة داخل معرض الأسبوع السعودي الدولي للحرف اليدوية "بنان"، وبات منصة مركزية لعرض الابتكار الحرفي السعودي والعالمي معًا.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن حجم سوق الحرف اليدوية في المملكة يصل إلى نحو (405) ملايين دولار، بينما لا تتجاوز نسبة المنتجات المحلية (%20) فقط من هذا السوق الواسع.
وتعطي هذه الأرقام دلالة واضحة على حجم الفرص المتاحة أمام الحرفيين وروّاد الأعمال للتوسع، وتؤكد أن المجال ما زال يحتاج إلى مزيد من مشاريع الحرف السعودية القادرة على المنافسة، وابتكار منتجات تحمل روح المكان وجودة الصناعة.
وفي أروقة معرض "بنان" تبدو ملامح هذا التحول جلية؛ فهناك حرفيون يعرضون أعمالهم لأول مرة، ومشاريع ناشئة تبحث عن هويتها التجارية، وزوار يقفون عند كل ركن ليكتشفوا قصصًا وابتكارات نمت داخل بيوت وورش صغيرة، ثم تحولت إلى مشاريع اقتصادية حقيقية.
ولم يعد الحرفي مجرد صانع ملتزم بالتقليد، بل صاحب مشروع كامل، يتعامل مع عمله بوصفه قيمة اقتصادية واستثمارية، ويقدّم منتجاته بوعي أكبر بكيفية الجمع بين الأصالة والتجديد.
ويخصص "بنان" مساحة مهمة لروّاد الأعمال، وهي خطوة منحت المشاريع الصغيرة مساحة أوسع للظهور والعرض، وقرّبتهم من المستثمرين والمهتمين، وفتحت أمامهم فرصًا جديدة لبناء علاقات وشراكات.
كثير من المشاركين تحدثوا عن أن وجودهم ضمن هذه المنصة أتاح لهم اختبار منتجاتهم أمام جمهور واسع، ومكّنهم من تطويرها على أسس أكثر مهنية، بما يتناسب مع السوق المحلي والدولي.
ويتقاطع هذا الحراك مع الدور الذي تضطلع به هيئة التراث في بناء منظومة متكاملة لدعم هذا القطاع، من خلال برامج تدريبية واسعة، وتوثيق الحرف، وإتاحة منصات للتسويق والوصول إلى الجمهور.
وتضم منصة "أبدع" التابعة للهيئة آلاف الحرفيين الذين يقدمون منتجات دخلت بالفعل أسواقًا متنوعة، مثل السياحة والضيافة وشركات الطيران، مما يعكس تكاملًا مهمًا بين التراث والصناعة.
وتنعكس هذه النهضة على فئات واسعة من المجتمع، لا سيما النساء اللواتي يمثلن نسبة معتبرة من العاملين في هذا القطاع، وكثير منهن وجدن في "بنان" فرصة للانتقال من الإنتاج المحدود داخل البيوت إلى إطلاق مشاريع متكاملة تحمل هويتهن الإبداعية وقدرتهن على المنافسة.
وتؤكد التجربة التي يقدمها "بنان" هذا العام، أن الحرف اليدوية أصبحت جزءًا من حركة اقتصادية سعودية صاعدة، وليست مجرد عنصر تراثي يُعرض في المناسبات.
فالمعرض يقدّم نموذجًا حيًا للكيفية، التي يمكن أن تمتزج فيها الخبرة التقليدية مع التفكير الريادي المعاصر، ليخرج من هذا التلاقي جيل جديد من الحرفيين القادرين على تحويل مهاراتهم إلى مشاريع مستدامة وقصص نجاح تحمل ملامح المستقبل.
بهذه الروح، تتحول الحرف اليدوية من ممارسة ثقافية إلى صناعة مبتكرة تسير معًا وفق التطور الاقتصادي، وتستند إلى دعم مؤسسي ورؤية وطنية واضحة، وإلى منصات محورية مثل "بنان"، التي تعيد تعريف علاقة المجتمع بحِرفه، وتفتح أبوابًا واسعة أمام روّاد الأعمال ليصنعوا غدهم بأيديهم.