تستعد مدينة برشلونة للتحول الى عاصمة عالمية للعمارة في حدث استثنائي يحيي ذكرى مرور قرن على رحيل المهندس الشهير انطوني غاودي الذي ترك بصمات خالدة في تاريخ الفن المعماري الحديث والقديم.
وتكشف الفعاليات المقررة عن سلسلة من المعارض والمؤتمرات الدولية التي تهدف الى تسليط الضوء على الارث المعقد والفريد الذي خلفه غاودي والذي لا يزال يثير دهشة المهندسين والمعماريين في جميع ارجاء العالم.
واكد القائمون على الحدث ان برشلونة ستفتح ابوابها لاستقبال الزوار من كل مكان لاستكشاف اعمال غاودي التي ادرجت اليونسكو سبعة منها على قائمة التراث العالمي بما في ذلك كنيسة ساغرادا فاميليا الشهيرة.
ارث هندسي يتجاوز الحدود
وبينت الدراسات التاريخية ان غاودي لم يكن مجرد مهندس تقليدي بل كان فنانا نهل من الثقافات العالمية بما فيها الفنون الاسلامية والمصرية والهندية التي انعكست بوضوح في تصاميم قصوره ومبانيه التاريخية.
واضاف الخبراء ان تاثر غاودي بقصر الحمراء في غرناطة كان جليا في ملاحظاته المبكرة حيث استطاع دمج الجمال والتقنية بطريقة مبتكرة تجاوزت مجرد الزخرفة لتصل الى عمق الفلسفة المعمارية المتطورة والفريدة.
واوضح الباحثون ان اعمال غاودي تعبر عن رؤية كونية جمعت بين الحقيقة والجمال في قالب هندسي متماسك جعل منه شخصية استثنائية في تاريخ العمارة العالمية التي لا تزال تدرس ابداعاته حتى الان.
فعاليات استثنائية في برشلونة
وكشفت المؤسسات الثقافية عن خطط طموحة لعرض مقتنيات لم تظهر من قبل للجمهور في المتحف الوطني للفنون بكاتالونيا ومتحف التاريخ مع التركيز على علاقة الضوء والمساحات في تصاميم غاودي المبتكرة.
وشدد المنظمون على ان هذه الاحتفالية ستتيح فرصة نادرة لزيارة مبان تاريخية كانت مغلقة او غير معروفة للجمهور مثل منزل فيغيراس الذي يمثل نموذجا حيا على عبقرية غاودي في الربط بين الماضي والحاضر.
واشار المشاركون الى ان الحفلات الموسيقية والبرامج التعليمية المصاحبة ستشكل تجربة ثقافية متكاملة تهدف الى تعريف الاجيال الجديدة بفلسفة المهندس الذي وصفه اساتذته يوما بانه اما مجنون او عبقري سابق لعصره.











