كشف فريق بحثي مشترك من جامعة ميونخ التقنية وجامعة القاهرة عن وجود فراغات معمارية غامضة داخل هرم منقرع في منطقة الجيزة، مما يفتح الباب امام احتمالات وجود مداخل سرية لم تكتشف من قبل.
واوضحت نتائج المسح العلمي ان هذه الفراغات المملوءة بالهواء قد تكون دليلا على ممرات خفية، حيث استخدم العلماء تقنيات حديثة وغير جراحية لرسم خريطة دقيقة للبنية الداخلية للهرم دون احداث اي ضرر هيكلي.
وبين الباحثون ان هذه المكتشفات تتوافق مع فرضيات علمية سابقة تشير الى وجود مدخل ثان محتمل، مما يعزز فهمنا لكيفية تصميم وبناء الاهرامات العظيمة التي لا تزال تخفي الكثير من الاسرار التاريخية العميقة.
تكنولوجيا حديثة تكشف خبايا التاريخ
واكد الخبراء ان استخدام الرادار المخترق للارض والموجات فوق الصوتية ساهم في تحديد مواقع هذه الغرف، مشيرين الى ان الهرم الذي يعد اصغر اهرامات الجيزة الثلاثة لا يزال يحمل في طياته الكثير من الغموض.
واضاف القائمون على المشروع ان هذه الفراغات قد تكون مصممة لاغراض دينية رمزية او ربما كغرف لتخفيف الضغط الهيكلي عن البناء، مع احتمال ان تكون اماكن مخصصة لحفظ القطع الاثرية الخاصة بالملوك الفراعنة.
وشدد الفريق العلمي على ان المنهجية المتبعة في الفحص تتيح استخلاص استنتاجات دقيقة حول طبيعة باطن الهرم، مما يمهد الطريق امام اكتشافات اوسع في المستقبل القريب داخل هضبة الجيزة الاثرية التاريخية العريقة.
مستقبل التنقيب عن اسرار الفراعنة
وكشفت الدراسات ان مشروع مسح الاهرامات مستمر في توظيف تقنيات الفيزياء المتقدمة، حيث سبق وان تم اكتشاف ممرات خفية في الهرم الاكبر باستخدام تقنيات الميونات الكونية التي ترسم صورا دقيقة لاعماق الهياكل الحجرية.
واوضح المختصون ان هذه الاكتشافات ليست مجرد فراغات عادية، بل هي شواهد على براعة المهندس المصري القديم، الذي صمم هذه الصروح لتصمد امام الزمن مع ترك مساحات داخلية تثير حيرة العلماء حتى يومنا.
واشار الباحثون الى ان المرحلة القادمة ستشهد تكثيف عمليات المسح التقني، مؤكدين ان كل خطوة جديدة تقربنا من فك طلاسم الحضارة المصرية القديمة التي لا تزال تبهر العالم بكنوزها المعمارية والهندسية الفريدة من نوعها.











