انطلقت في ميادين الدرعية التاريخية فعاليات مهرجان الفنون التقليدية الذي تنظمه وزارة الثقافة ليعيد احياء الموروث الشعبي السعودي العريق امام الجمهور في تجربة حية تعكس عمق الهوية الوطنية وتنوعها الثقافي الفريد من نوعه.
وتسعى هذه التظاهرة الثقافية الكبرى الى نقل الفنون الادائية والتقاليد الشعبية من صفحات الذاكرة الى واقع ملموس يعيشه الزوار من مختلف الاعمار لتعزيز الارتباط بالجذور التاريخية التي تشكل ركيزة اساسية في كيان المملكة.
ويحتضن المهرجان اكثر من ثمانية وثلاثين لونا فنيا من مختلف مناطق المملكة مما يبرز التنوع الايقاعي والجمالي الذي تتميز به كل منطقة سعودية ويقدم للجمهور لوحة فنية متكاملة من التراث الاصيل.
جسور التواصل بين الاجيال
واكد شعراء ومثقفون مشاركون ان الحدث يمثل استراتيجية واعية لدعم الموروث الوطني مشيرين الى ان الاهتمام الرسمي يسهم بشكل مباشر في تعزيز الهوية الوطنية وتأصيل قيم المواطنة العميقة لدى الاجيال الشابة الحالية.
وبينوا ان الفنون الادائية والموسيقى الشعبية ليست مجرد عروض عابرة بل هي جزء اصيل من التاريخ السعودي الذي يجب ان يدرك الشباب عمقه وراسخه ليكونوا فخورين بانتمائهم الثقافي والحضاري المستمر عبر الزمن.
واضافوا ان وجود العائلات والشباب في قلب الفعاليات يمنحهم فرصة ذهبية لاكتشاف جوانب ثقافية كانت غائبة عنهم مما يساهم في تنقيح روح المواطنة وربط الحاضر بالماضي من خلال تجربة تعليمية وتفاعلية ممتعة.
تجربة ثقافية متكاملة
واوضح القائمون على المهرجان ان التجربة لا تقتصر على المشاهدة بل تمتد لتشمل ورشا تفاعلية تتيح للجمهور تعلم اساسيات الفنون التقليدية وممارستها بأسلوب مبسط يربط الاجيال الجديدة بجذورها التاريخية بطريقة ابداعية ملهمة.
واشاروا الى ان المهرجان يستحضر اجواء الماضي عبر عروض حية مثل حكاية البحر التي تجسد الاهازيج القديمة الى جانب معارض متخصصة للازياء والالات الموسيقية التقليدية التي تحكي قصص الاباء والاجداد بكل فخر.
واكدوا ان الرحلة التراثية تكتمل بوجود متاجر للحرفيين ومساحات للمأكولات الشعبية ليعكس المهرجان انماط الحياة الاجتماعية والتاريخية للمملكة في قالب عصري يضمن استدامة هذا الارث الحي في قلب المشهد الثقافي المعاصر للوطن.











