سجلت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة نجاحا لافتا في ادارة موسم الحج الاخير، وذلك بعد تنفيذ حزمة من الخطط التشغيلية والمبادرات النوعية التي استهدفت الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن بشكل شامل.
واكدت الهيئة ان هذه النتائج جاءت ثمرة استعدادات مبكرة بدات فور انتهاء الموسم الماضي، حيث ركزت الجهود على تعزيز البنية التحتية وتطوير المسارات الرئيسة للنقل وتحسين البيئة التشغيلية في كافة المواقع والمشاعر المقدسة.
وبينت الارقام ان منظومة النقل حققت مؤشرات قياسية، حيث تم نقل اكثر من مليون واربعمائة الف حاج من المنافذ بانتظام عال، مع تسجيل تحسن كبير في سرعة التنقل بين المشاعر المقدسة مقارنة بالسنوات الماضية.
طفرة في خدمات النقل والبنية التحتية للحجاج
واوضحت الهيئة ان مدة التنقل من مكة الى منى انخفضت بنسبة ثمانية واربعين بالمائة، بينما شهدت رحلات المشاعر الاخرى تحسنا ملموسا بفضل كفاءة ادارة الحركة وتفعيل المسارات المخصصة لخدمة الحجاج في الاوقات الذروة.
واضافت ان محطات النقل سجلت ارقاما تصاعدية في اعداد الركاب، خاصة في محطة غرب الجمرات التي شهدت زيادة كبيرة، مما يعكس فعالية الخطط التشغيلية التي وضعتها الهيئة لضمان انسيابية الحركة وتفادي اي تكدس مروري.
وشددت على اهمية تعزيز المواقع التاريخية التي استقبلت مئات الالاف من الزوار، مع تفعيل انظمة الاستجابة السريعة للملاحظات، وهو ما ساهم في توفير تجربة روحانية ميسرة وسلسة لجميع الحجاج القادمين من كافة بقاع الارض.
تحسين البيئة التشغيلية وتطوير مرافق المشاعر المقدسة
وكشفت الهيئة عن توسع كبير في مناطق الاستراحات بنسبة تجاوزت مائتي بالمائة، مع تنفيذ مشاريع تظليل واسعة النطاق وزراعة عشرات الالاف من الاشجار لتلطيف الاجواء وتوفير بيئة مريحة للحجاج اثناء تنقلهم في المشاعر.
واظهرت التقارير نجاح مشروع الهدي والاضاحي في تحقيق ارقام تاريخية، بالتزامن مع انخفاض ممارسات الذبح العشوائي، مما يعزز من كفاءة الخدمات الصحية والبيئية المقدمة، ويضمن التزام الجميع بالمعايير التنظيمية المعتمدة خلال ايام الحج.
واكدت الهيئة في ختام اعمالها انها مستمرة في توظيف التقنيات الذكية وادوات التحكم الرقمي لادارة الحشود، مع العمل الدؤوب على توسعة المرافق الصحية وتطوير الطرق، لضمان استدامة هذه النجاحات في المواسم القادمة.









