يؤكد خبراء الموارد البشرية ان مستقبل الوظائف في ظل ثورة الذكاء الاصطناعي لا يعني باي حال الغاء الادوار البشرية، بل يركز بشكل جوهري على اعادة صياغة المهام الوظيفية داخل بيئات العمل المعاصرة.
واشار المختصون الى ان التحولات التقنية المتسارعة التي يشهدها العالم والمملكة تفرض على الافراد ضرورة تطوير مهاراتهم بشكل مستمر، لضمان التوافق مع المتطلبات المهنية الجديدة التي فرضتها التكنولوجيا الحديثة في كل القطاعات.
واوضح المحللون ان القلق السائد حول اختفاء الوظائف ليس في محله، حيث ان النقاش الحقيقي يجب ان يتمحور حول كيفية توزيع الادوار بذكاء بين العنصر البشري والالة لتعزيز الانتاجية والابداع في المؤسسات.
تحول جذري في المهام الوظيفية
وبين الخبراء ان المهن التي تعتمد على المهام الروتينية والمتكررة مثل المحاسبة والتصميم ستشهد تغيرا كبيرا، حيث ستتولى ادوات الذكاء الاصطناعي الجوانب التنفيذية، مما يتيح للموظف التركيز على التحليل واتخاذ القرارات الاستراتيجية.
واكدت الدراسات ان التاثير التقني لا يعني ابدا تلاشي هذه المهن، بل يعني تطويرها ورفع مستوى الاداء البشري، فالمحاسب اليوم اصبح مطالبا بفهم الابعاد المالية الاستراتيجية بدلا من الاكتفاء بتسجيل الارقام والعمليات الحسابية.
واضاف المختصون ان الشهادة الجامعية لم تعد الضمان الوحيد للنجاح المهني، اذ تبحث الشركات حاليا عن الموظف الهجين الذي يجمع بين المعرفة الاكاديمية والمهارات الرقمية المتقدمة والذكاء العاطفي والقدرة على القيادة.
مهارات التميز في سوق العمل الحديث
وشدد الخبراء على ان الذكاء الاصطناعي يفتقر الى التفكير النقدي والابداع وفهم السياق الاجتماعي، وهي جوانب تظل حكرا على البشر، مما يجعل اللمسة الانسانية عنصرا لا غنى عنه في اي عمل احترافي.
واوضح القائمون على التوظيف ان المستقبل لن يكون لمن يكتفي بحفظ المعلومات فقط، بل لمن يمتلك القدرة على توظيف التقنيات الحديثة مع المعارف الانسانية لصناعة قيمة مضافة حقيقية في سوق العمل.
واكد الخبراء في ختام رؤيتهم ان الذكاء الاصطناعي لا يهدد وظائف البشر، بل ان المنافسة الحقيقية تكمن في الشخص الذي يتقن استخدام هذه الادوات، مما يجعله الخيار الامثل والرابح في بيئة العمل.








