اسدلت محكمة التاج البريطانية الستار على واحدة من اكثر القضايا اثارة للجدل والحزن في مدينة كامبريدج، حيث اصدرت حكما بالسجن المؤبد بحق الشاب الذي انهى حياة الطالب السعودي محمد القاسم غدرا.
واوضحت المحكمة ان المدان تشاس كوريغان لن يكون مؤهلا للحصول على اي افراج مشروط قبل ان يقضي فترة زمنية لا تقل عن اثنين وعشرين عاما ونصف العام خلف قضبان السجن ببريطانيا.
وكشفت التحقيقات ان الحكم لم يقتصر على القاتل فقط، بل امتد ليشمل والده الذي نال عقوبة السجن لمدة عامين بعد ثبوت تورطه في مساعدة ابنه على ارتكاب هذه الجريمة الشنيعة بحق الطالب.
تفاصيل الواقعة المؤلمة في كامبريدج
وبينت الوقائع ان الطالب محمد القاسم البالغ من العمر عشرين عاما كان يتجول في احدى حدائق المدينة قبل ان يتعرض لهجوم مباغت بسكين، مما ادى لاصابته بطعنة قاتلة في منطقة الرقبة.
واكدت التقارير الطبية ان الطالب السعودي فارق الحياة في موقع الحادث نتيجة نزيف حاد، رغم كل محاولات فرق الاسعاف التي هرعت الى المكان في محاولة لانقاذ حياته فور تلقي البلاغ.
واظهرت التحريات الامنية ان الشرطة البريطانية تحركت بسرعة فائقة للقبض على الجاني البالغ من العمر واحدا وعشرين عاما، ووجهت له تهما تتعلق بالقتل العمد وحيازة سلاح ابيض في مكان عام.
العدالة تنتصر لروح الطالب الراحل
واضافت المحكمة ان المتهم حاول الادعاء بانه كان في حالة دفاع عن النفس، الا ان الادلة الجنائية وشهادات الشهود وتسجيلات المراقبة دحضت روايته تماما واثبتت تورطه في ارتكاب تلك الجريمة.
وشددت الجهات المعنية على ان هذه القضية حظيت بمتابعة رسمية وشعبية واسعة في السعودية وبريطانيا، نظرا لما تتمتع به مدينة كامبريدج من مكانة تعليمية عالمية تجذب الطلبة من كافة انحاء العالم.
واكد المراقبون ان صدور هذا الحكم يمثل نهاية لمسار قضائي طويل ومؤلم، ويطوي صفحة حزينة من قصة الطالب محمد القاسم التي تركت اثرا عميقا في قلوب كل من تابع تفاصيلها المأساوية.










