تشهد منصات حجز السفر الرقمية الكبرى تدفقات مالية غير مسبوقة تعكس رغبة المسافرين في استكشاف العالم رغم التحديات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية التي تسيطر على المشهد الدولي في الوقت الراهن وتؤثر على اسعار الوقود.
وكشفت بيانات حديثة عن هيمنة عملاقي الحجوزات بوكينج واكسبيديا على سوق السفر العالمي حيث تدير الشركتان حجوزات تتجاوز قيمتها الاجمالية تريليون ريال سعودي سنويا وهو رقم يعكس ضخامة الاعتماد على الحلول التقنية.
واظهرت الحسابات الدقيقة ان اجمالي الحجوزات عبر هاتين المنصتين يصل الى نحو مئة وواحد وثلاثين مليون ريال سعودي كل ساعة واحدة فقط وهو مؤشر قوي على استعادة قطاع السياحة لعافيته الكاملة.
طفرة رقمية في قطاع السياحة والسفر
وبينت الارقام ان بوكينج تستحوذ على حصة الاسد بحجوزات ضخمة تلتها اكسبيديا في المرتبة الثانية ليتجاوز المجموع الكلي للحجوزات اليومية ثلاثة مليارات ريال سعودي مما يبرز حجم الطلب المتزايد على الرحلات الدولية.
واوضحت الاحصائيات ان المنصتين تسجلان معدلات بيع سريعة جدا تصل الى الاف الريالات في الثانية الواحدة وهو ما يؤكد ان السفر اصبح جزءا اصيلا من نمط الحياة اليومي لملايين البشر حول العالم.
واكد خبراء ان هذا الصمود يعود الى التحول الرقمي الذي وفر للمسافرين ادوات سهلة للمقارنة بين الاسعار واختيار وجهاتهم المفضلة بضغطة زر واحدة ومن اي مكان يتواجدون فيه حول كوكب الارض.
الذكاء الاصطناعي يعيد صياغة تجربة السفر
واضاف المختصون ان دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي ساهم بشكل مباشر في تقديم عروض مخصصة للمسافرين وتسهيل عمليات الدفع وتوفير تجربة مستخدم سلسة ساعدت في نمو هذه المنصات بشكل متسارع ومستمر طوال العام.
وشدد مراقبون على ان السفر لم يعد مجرد رفاهية يمكن التخلي عنها بل تحول الى ضرورة اساسية تفرض نفسها على ميزانيات الافراد والعائلات الذين يفضلون الحجز عبر التطبيقات لضمان افضل الخدمات.
وختاما تشير التقديرات الى ان السوق السعودية تعد واحدة من اسرع الاسواق نموا في استخدام منصات الحجز الرقمية وذلك تماشيا مع التوسع الكبير في قطاع السياحة والترفيه الذي تشهده المملكة حاليا.











