كشفت السلطات الاوكرانية اليوم عن سقوط ضحايا في صفوف المدنيين اثر غارة جوية روسية مكثفة استهدفت مصنعا للالبان في محيط العاصمة كييف مما تسبب في مقتل اربعة اشخاص واصابة سبعة اخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
واوضحت التقارير الرسمية ان الهجوم ادى الى تدمير المبنى الاداري للمنشأة بالكامل مع تضرر مركبات كانت متواجدة في الموقع حيث كان المصنع يركز انتاجه بشكل اساسي على منتجات الالبان واغذية الاطفال الحيوية للسكان.
وبين حاكم منطقة كييف ان فرق الانقاذ والاطفاء سارعت الى مكان الحادث فور وقوع الانفجارات للسيطرة على الحرائق المندلعة والبدء في عمليات البحث عن مفقودين تحت الانقاض في ظل ظروف ميدانية صعبة ومعقدة.
تصعيد روسي يطال المنشات الحيوية والخدمية
واشار الرئيس الاوكراني في تعليق له الى ان هذه العمليات تستهدف البنية التحتية الغذائية والمدنية مؤكدا ان القوات الروسية كثفت ضرباتها لتشمل مستودعات الاغذية ومنشات بريدية ومرافق تعليمية وصحية في عدة مناطق متفرقة من البلاد.
واكد زيلينسكي ان الهجمات لم تتوقف عند كييف بل امتدت لتطال مدينة خيرسون ومنطقة سومي وميناء اوديسا مما يعكس استراتيجية روسية جديدة تهدف الى ضرب مفاصل الحياة اليومية للمواطنين الاوكرانيين في مختلف المدن.
واضاف ان هذه التطورات الميدانية تستوجب ضرورة تعزيز انظمة الدفاع الجوي الاوكراني بشكل عاجل لمواجهة الطائرات المسيرة والصواريخ التي تطلقها موسكو بكثافة نحو المناطق المأهولة بالسكان والمرافق الاقتصادية الحيوية في عموم البلاد.
تداعيات الهجمات واستمرار المواجهة العسكرية
وتابع المسؤولون ان روسيا تواصل استخدام مئات المسيرات في حملتها الحالية مما تسبب في سقوط عشرات الضحايا خلال الايام الاخيرة بينما ترد اوكرانيا بتكثيف ضرباتها النوعية التي تستهدف مصافي النفط والمجمعات العسكرية داخل الاراضي الروسية.
واوضح المحللون ان هذا التصعيد يعكس حالة من الاستنزاف المتبادل بين الطرفين في ظل غياب افق للحل السلمي وسط استمرار العمليات العسكرية التي تستنزف الموارد الحيوية وتؤثر بشكل مباشر على استقرار الجبهات القتالية.
وشددت القيادة الاوكرانية في ختام تصريحاتها على اهمية الضغط الاقتصادي الدولي على موسكو بالتوازي مع الدعم العسكري لضمان حماية المدنيين ووقف استهداف المنشات الصناعية والخدمية التي تعتمد عليها البلاد في توفير احتياجات مواطنيها.











