كشفت مؤشرات الفرز الاولية في ارمينيا عن تصدر حزب العقد المدني الحاكم المشهد الانتخابي وسط منافسة محتدمة مع قوى المعارضة التي تتبنى توجها مغايرا في سياستها الخارجية تجاه الحلفاء التقليديين في المنطقة.
واظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن لجنة الانتخابات المركزية حصول الحزب الحاكم على نسبة تصويت مرتفعة في مراكز الاقتراع التي تم فرزها حتى الان مما يعزز فرص رئيس الوزراء نيكول باشينيان في استكمال برنامجه.
وبينت النتائج الاولية تراجع تحالفات المعارضة الموالية لروسيا خلف الحزب الحاكم مما يعكس رغبة جزء من الشارع الارمني في المضي قدما نحو خيارات سياسية جديدة تتجاوز الارث السياسي التقليدي للبلاد في هذه المرحلة.
مستقبل العلاقات الخارجية والتحولات السياسية
واوضح مراقبون ان هذه الانتخابات تمثل اختبارا حقيقيا لسياسات باشينيان الساعية لتعزيز الانفتاح نحو الغرب والبحث عن مسارات سلام مستدامة مع الجارة اذربيجان بعد سلسلة من الازمات العسكرية التي هزت استقرار البلاد.
واكدت التقارير ان الحكومة الحالية تركز جهودها على تجاوز تبعات الهزائم العسكرية السابقة من خلال اعادة ترتيب التحالفات الاستراتيجية والتركيز على الاصلاحات الداخلية التي وعد بها رئيس الوزراء منذ توليه السلطة.
واضافت التحليلات ان التنافس بين القوى السياسية يعكس انقساما في الرؤى حول مستقبل الدولة وهويتها الجيوسياسية في ظل الضغوط الاقليمية المتزايدة التي تفرضها التطورات الجارية في منطقة القوقاز والشرق الاوسط.











