كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن نتائج فحص ميداني دقيق لمنشأة تخزين الوقود المستنفد قرب موقع تشيرنوبل بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة مؤكدة ان مستويات الاشعاع في المنطقة لا تزال ضمن النطاق الطبيعي تماما.
واوضحت الوكالة ان الضربة تسببت في اضرار هيكلية ملموسة طالت مبنى استقبال الوقود ومكتب ضمانات الوكالة الموجود داخل النطاق المستهدف مشيرة الى ان فرق الخبراء عاينت حجم الدمار الذي لحق بواجهة المبنى وجدرانه الخارجية.
وبينت التقارير الفنية ان الهجوم الذي استخدمت فيه طائرة من طراز شاهد لم يؤد الى اي تلوث اشعاعي في البيئة المحيطة مؤكدة سلامة المواد النووية المخزنة في المواقع القريبة من منطقة الحادث المذكور.
متابعة دولية وتداعيات الهجوم على تشيرنوبل
واكد الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي ان الاستهداف الروسي للمنشأة يمثل تصعيدا خطيرا وتجاوزا لكل الخطوط الحمراء مشددا على ان البنية التحتية النووية يجب ان تظل بعيدة عن دائرة الصراع العسكري القائم بين الجانبين.
واضافت شركة الطاقة الذرية الاوكرانية ان المبنى المتضرر لم يكن يحتوي على مخزونات من الوقود النووي المستنفد لحظة وقوع الهجوم مما ساهم في تجنب كارثة بيئية محتملة قد تترتب على مثل هذه الاعمال العدائية.
وذكرت المصادر الميدانية انه جرى اخماد الحريق الناجم عن المسيرة بسرعة كبيرة دون تسجيل اي اصابات بشرية في صفوف العاملين بالموقع مع استمرار عمليات التقييم الفني للمنشأة لضمان استقرار الاوضاع الامنية والنووية.
استمرار التوترات الامنية حول المنشآت النووية
واشار خبراء الوكالة الى وجود شظايا زجاج وطوب متناثر في موقع الحادث نتيجة الضربة الهيكلية موضحين ان اجهزة المراقبة التابعة للوكالة تعمل بكفاءة عالية لرصد اي تغيرات قد تطرأ على مستويات الاشعاع مستقبلا.
واكدت السلطات المحلية ان روسيا تواصل تنفيذ هجمات متكررة بالطائرات المسيرة تستهدف البنية التحتية الاوكرانية في محاولة للضغط الميداني رغم التحذيرات الدولية المستمرة من خطورة الاقتراب من المنشآت النووية الحساسة في عموم البلاد.
واضافت التقارير ان كييف وموسكو تتبادلان الاتهامات بشان المسؤولية عن تهديد سلامة المحطات النووية بما في ذلك محطة زابوريجيا مما يعزز المخاوف العالمية من وقوع حوادث نووية غير مقصودة نتيجة استمرار العمليات العسكرية المباشرة.











