شهدت الساعات الاخيرة واقعة لافتة تمثلت في مغادرة الرئيس الامريكي دونالد ترامب لمقابلة تلفزيونية بشكل مفاجئ على شبكة ان بي سي الامريكية بعد دخوله في سجال حاد مع المذيعة كريستين ويلكر حول نتائج الانتخابات.
وكشفت مصادر مطلعة ان الحوار اتخذ منحى تصاعديا حينما طالبت المذيعة ترامب بتقديم ادلة ملموسة على مزاعمه حول تزوير الانتخابات السابقة وهو الامر الذي رفضه ترامب معتبرا ان الاسئلة تعكس انحيازا واضحا ضد موقفه السياسي.
واظهرت لقطات من اللقاء انزعاج ترامب الواضح من توجيه الاسئلة المتكررة حول هذا الملف الشائك مما دفعه لإنهاء الحوار قبل وقته المحدد قائلا للمذيعة ان الاسئلة كافية وانه يفضل الانسحاب من الجلسة الحوارية فورا.
تداعيات الانسحاب من المقابلة التلفزيونية
وبين ترامب خلال حديثه ان الصحافة تمارس دورا مخادعا في التعامل مع الملفات الحساسة واصفا التغطية الاعلامية بأنها تفتقر للموضوعية والنزاهة في طرح القضايا الوطنية الكبرى التي تشغل بال الشارع الامريكي في الوقت الراهن.
واكدت المذيعة خلال النقاش ان المحاكم الامريكية لم تجد ادلة كافية تدعم ادعاءات الرئيس السابق حول التزوير مما جعل الحوار يتحول الى مواجهة مباشرة حول مصداقية المؤسسات القضائية والاعلامية في الولايات المتحدة الامريكية.
واضافت تقارير صحفية ان اللقاء كان من المفترض ان يتناول قضايا سياسية خارجية بما في ذلك جهود السلام مع ايران لكن حدة النقاش حول الانتخابات طغت على كافة المحاور الاخرى لتنتهي المواجهة بشكل حاد.
جدل واسع حول تصريحات ترامب الاخيرة
واوضح مراقبون ان هذه الحادثة تاتي في اطار التوترات المستمرة بين ترامب ووسائل الاعلام الامريكية الكبرى حيث يصر الرئيس السابق على التشكيك في نزاهة العمليات الانتخابية رغم نفي الجهات الرسمية لتلك المزاعم بشكل متكرر.
وذكرت مصادر مقربة ان ترامب اعتبر ان الاسئلة الموجهة اليه تهدف الى تشويه صورته امام الناخبين قبل الاستحقاقات القادمة وهو ما دفعه لاتخاذ قرار مغادرة الاستوديو الميداني الذي اقيم في ولاية ويسكونسن الامريكية.
وشدد خبراء في الاعلام على ان هذا التصرف يعكس عمق الفجوة بين الخطاب السياسي لترامب وبين التغطية الاعلامية التقليدية التي تسعى للحصول على اجابات محددة وموثقة حول القضايا الجدلية التي يثيرها الرئيس السابق دائما.











