مع الناس: كشفت مسيرة الاسطورة الايطالي روبرتو باجيو عن وجه اخر لكرة القدم يجمع بين المجد والالم حيث تظل ركلة الجزاء الشهيرة في نهائي المونديال عالقة في اذهان عشاق الساحرة المستديرة رغم مرور عقود طويلة. واكدت الاحداث ان باجيو لم يكن مجرد لاعب عادي بل كان يحمل على عاتقه امال امة كاملة في بطولة شهدت تالقا لافتا له رغم الاصابات العضلية التي طاردته في كل مباريات الادوار الحاسمة. وبينت المتابعات ان باجيو قاد منتخب بلاده ببراعة نحو النهائي الكبير بعد اهداف حاسمة في شباك نيجيريا واسبانيا وبلغاريا مما جعله النجم الاول الذي يعلق عليه الايطاليون احلام التتويج باللقب العالمي الغالي.
لعنة الركلة الاخيرة واثرها في الوجدان
واضافت التقارير ان المشهد الختامي في ملعب روز بول كان قاسيا حينما اخطأت كرة باجيو طريقها نحو الشباك لتطير فوق العارضة وتمنح البرازيل اللقب الرابع وسط صدمة جماهيرية كبيرة خيمت على مدرجات الملعب. وشدد المحللون على ان تلك اللحظة تحولت الى ايقونة في تاريخ الرياضة العالمية حيث اختزلت ذاكرة المشجعين مسيرة حافلة للاعب عبقري في ثوان معدودة من الحزن والاسى الذي لا يزال حاضرا في الاذهان. واشار المتابعون الى ان عبارة سيغفر الله كل شيء الا باجيو انتشرت كالنار في الهشيم لتصف حجم الصدمة التي عاشها الايطاليون بعد ضياع الحلم في تلك الركلة الترجيحية الحاسمة التي انهت امالهم.
انصاف التاريخ لأسطورة كرة القدم
واوضح النقاد ان التاريخ انصف باجيو لاحقا حيث تحول من متهم بالفشل الى رمز لقسوة كرة القدم التي لا ترحم المبدعين في لحظات الحسم رغم كل ما قدمه من سحر داخل المستطيل الاخضر. واظهرت الاحداث اللاحقة ان غياب ايطاليا عن كاس العالم في مناسبات متتالية جعل الجماهير تعيد تقييم مسيرة باجيو وتدرك ان ما قدمه كان استثنائيا بكل المقاييس بعيدا عن حسابات ركلات الجزاء التي خسر فيها معركة الذاكرة. واكدت النتائج ان باجيو سيظل في قلوب محبيه مثالا للعبقري الذي حمل منتخب بلاده على كتفيه وواجه اقدار اللعبة بشجاعة نادرة رغم مرارة الخسارة التي تلاحقه في كل حديث عن امجاد الماضي.











