كشفت السلطات الامريكية عن البدء في تنفيذ خطوة قانونية غير مسبوقة تهدف الى اسقاط الجنسية عن سبعة عشر شخصا من الحاصلين عليها سابقا وذلك على خلفية تورطهم في قضايا احتيال وجرائم جنسية خطيرة.
واكدت وزارة العدل في بيان لها ان هذه الحملة تأتي في اطار توسيع نطاق ملاحقة المخالفين الذين حصلوا على وثائقهم عبر تضليل السلطات واخفاء معلومات جوهرية خلال مراحل الهجرة والتجنس المختلفة في البلاد.
واظهرت البيانات الرسمية ان هذا التحرك يعد الاوسع من نوعه مقارنة بالعقود الماضية حيث كانت القضايا المرفوعة سابقا محدودة للغاية مما يعكس توجها حكوميا صارما لتنقية سجلات المواطنة من العناصر التي لا تستحقها.
تفاصيل القضايا والمستهدفون بالقرار
وبينت التحقيقات ان قائمة المستهدفين تضم افرادا تورطوا في جرائم عنيفة واعتداءات على القصر الى جانب متهمين بجرائم مالية معقدة واستخدام هويات مزورة للالتفاف على القوانين الاتحادية الصارمة المعمول بها داخل الولايات المتحدة.
وكشفت ملفات المحاكم ان من بين الحالات اشخاصا من جنسيات متعددة قاموا باخفاء ماضيهم الاجرامي عن عمد عند تقديم طلبات الهجرة وهو ما يعتبر خرقا للقانون يوجب سحب الامتياز الممنوح لهم قانونا.
واضافت المصادر ان الوزارة تتبع سياسة عدم التسامح مع كل من اساء استخدام نظام التجنس مؤكدة ان الحصول على الجنسية يظل امتيازا مشروطا بالصدق والالتزام بالقوانين وعدم ارتكاب ما يخل بالامن.
المسار القانوني والتبعات المترتبة
وشدد المسؤولون على ان المتهمين يمتلكون حق الطعن في هذه القرارات امام المحاكم الفيدرالية لضمان سير العدالة قبل صدور الاحكام النهائية التي قد تؤدي الى تجريدهم من وضعهم القانوني الحالي بشكل كامل.
واوضح القانونيون ان فقدان الجنسية سيعيد هؤلاء الافراد الى وضعهم السابق كاجانب مما يفتح الباب امام احتمالات الترحيل وفقدان كافة الحمايات القانونية التي تمنحها المواطنة الامريكية للمقيمين على اراضي الولايات المتحدة بشكل دائم.
واكدت الادارة الامريكية ان هذه الخطوة ليست مجرد اجراء قانوني عابر بل هي رسالة واضحة لكل من يحاول استغلال النظام الامريكي لتحقيق مكاسب غير مشروعة عبر الكذب او اخفاء الحقائق الاجرامية.











