كشفت الاكاديمية المالية عن اطلاق مبادرة وطنية طموحة تهدف الى تطوير القيادات النسائية في منظومة الخدمات المالية بالمملكة وذلك خلال حفل رسمي حضره نخبة من القيادات وصناع القرار والشركاء الاستراتيجيين في القطاع. واكدت المبادرة على التزام المملكة بتعزيز دور الكفاءات الوطنية في دفع عجلة الاقتصاد الوطني وتطوير مسارات مهنية متقدمة تضمن وصول النساء الى اعلى المناصب التنفيذية ومراكز صنع القرار في المؤسسات المالية المختلفة. واضافت الاكاديمية ان هذه الخطوة تاتي تماشيا مع مستهدفات رؤية السعودية التي تركز على رفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع المالي عبر تاهيل كوادر وطنية قادرة على قيادة التحول الاستراتيجي.
تمكين القيادات النسائية ومستقبل القطاع المالي
وشدد الرئيس التنفيذي للاكاديمية مانع ال خمسان على ان بناء قيادات نوعية يمثل ركيزة اساسية لاستدامة نمو القطاع المالي موضحا ان المرحلة القادمة تتطلب عقولا قادرة على اتخاذ قرارات استراتيجية ومواكبة التطورات المتسارعة عالميا. وبين ان البرنامج صمم بشراكة مع مؤسسات دولية عريقة لتقديم مسار متكامل يجمع بين التدريب التنفيذي والارشاد المهني والتاهيل لعضوية مجالس الادارة مما يضمن اعداد جيل جديد من القيادات النسائية المؤهلة للمنافسة بقوة. واوضح ال خمسان ان المبادرة تستهدف اكثر من الفي قائدة في مختلف قطاعات التمويل والتامين والبنوك بما في ذلك اربع مئة قيادية في المناصب العليا ومئة مرشحة لعضوية مجالس الادارة لتعزيز التنوع المهني.
تحولات جذرية في حضور المرأة القيادي
وكشفت ديمة اليحيى الامين العام لمنظمة التعاون الرقمي ان المملكة انتقلت من مرحلة التساؤل حول مشاركة المرأة الى مرحلة توسيع نفوذها في اعلى مستويات الحوكمة مشيرة الى ان نسبة النساء في المناصب القيادية قفزت بشكل لافت. واضافت ان التحدي الحالي يكمن في توفير المسارات المهنية التي تتيح للخبرات النسائية الفرص اللازمة للنمو موضحة ان القطاع المالي يحتاج الى قادة يفتحون الابواب للمواهب الشابة لضمان استمرارية النجاح المؤسسي المستدام. وبينت ان المؤسسات المالية مطالبة اليوم بتهيئة بيئة عمل داعمة تحتضن الكفاءات وتمنحها الخبرات العملية المطلوبة للقيادة مؤكدة ان المراه السعودية باتت شريكا اساسيا في صنع التحول الاقتصادي الوطني وليست مجرد مشاركة في هذا الحراك التنموي الكبير.