عندما انتقلت صلاحيات اعتماد إيصال عداد الكهرباء الدائم من شركة الكهرباء إلى منصة بلدي كان من ضمن شروط البلديات استكمال المبنى بشكل نهائي للحصول على شهادة إتمام البناء أو شهادة الإشغال التي تُخول للمالك القدرة على إيصال التيار الكهربائي للمبنى.
لم تأخذ شركة الكهرباء في الحسبان غياب التيار الكهربائي عن المباني التي أنجزت 70% فأكثر من أعمال البناء، فالنظام السابق في إيصال الكهرباء كان منوطاً بشركة الكهرباء ضمن نطاقين : عداد مؤقت للمباني المستحدثة إذا كانت نسبة الإنجاز تقل عن 70% والعداد الدائم إذا تجاوزت نسبة الانجاز الـ 70% دون انتظار أعمال التشطيب واستكمال البناء.
في ذات السياق...يُعاني ملاك المباني القائمة التي لم تنجز حتى اللحظة من غياب التيار الكهربائي اللازم لاستكمال أعمال البناء والتشطيب لنسبة الـ 30% الباقية لعدم بلوغ نسبة إتمام البناء وتجاوز مرحلة البناء الأولي، يتم الاعتماد بصورة مؤقتة على مولدات الكهرباء التي تُصدر صوتاً يسبب الازعاج للساكنين بالحي، أو من خلال التمديدات الخطرة لأسلاك التيار الكهربائي عبر الشارع للحصول على الكهرباء من المباني المجاورة.
وأيضاً فإن الاعتماد على نسبة الإنجاز وحدها لا يراعي الفروق بين المباني؛ فاستكمال منزل صغير قد يستغرق بضعة أشهر يختلف تماماً عن مبنى متعدد الأدوار رُبَّما يستغرق إكماله عامين أو أكثر رغم وصول المبنيين إلى نسبة إنجاز متقاربة.
إن معالجة هذه المشكلة تستدعي دراسة استحداث فئة ثالثة من التوصيل الكهربائي المؤقت تحت مسمى «عداد استكمال البناء» تُخصص للمباني التي تجاوزت نسبة الإنجاز المحددة للعداد المؤقت دون استيفاء متطلبات العداد الدائم عبر شروط معينة من خلال تقرير هندسي معتمد يُحدِّد نسبة الإنجاز والأعمال المتبقية والمدة اللازمة لاستكمال المباني.
تتطلب معالجة هذا الملف تنسيقًا بين ثلاث جهات: الشركة السعودية للكهرباء، والهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء، والبلديات والإسكان...للوصول إلى آلية تضمن عدم تعطل أعمال البناء نتيجة غياب التيار الكهربائي.
خلاصة القول: العداد المؤقت لاستكمال البناء ليس بديلًا عن العداد الدائم، بل حل انتقالي يعالج فجوة إجرائية في عدم توفر الكهرباء التي أصبحت عائقًا أمام استكمال المباني السكنية.











