كشفت بيانات مناخية حديثة ان شهر مايو سجل ثاني اعلى متوسط حرارة عالمي على الاطلاق منذ بدء رصد السجلات، مما يعكس استمرار تصاعد الاحترار العالمي بشكل لافت ومثير للقلق في الاوساط العلمية الدولية.
واوضحت التقارير ان النشاط البشري المكثف وارتفاع درجات حرارة المحيطات كانا المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع غير المسبوق، حيث تجاوز متوسط الحرارة العالمية مستويات ما قبل الثورة الصناعية بمقدار يصل الى نحو درجة ونصف تقريبا.
واكد خبراء الطقس ان مناطق واسعة من القارة الاوروبية واجهت موجات حر استثنائية ومبكرة خلال الشهر الماضي، مما دفع السلطات المعنية الى دق ناقوس الخطر بشان تسارع الاثار السلبية للتغيرات المناخية الحادة.
مخاطر ظاهرة النينيو
وبينت الدراسات ان هناك مؤشرات قوية على عودة ظاهرة النينيو للظهور في المحيط الهادئ، وهي حالة طبيعية تؤدي لارتفاع حرارة المياه بشكل كبير وتتسبب في اضطرابات مناخية واسعة النطاق حول مختلف بقاع الارض.
واضافت المنظمة العالمية للارصاد ان النماذج المناخية تتوقع تشكل هذه الظاهرة بقوة خلال النصف الثاني من العام الحالي، مع احتمالية كبيرة لان تؤثر هذه الحالة على انماط الامطار والجفاف في عدة قارات.
واشارت التوقعات الى ان العالم قد يشهد تاثيرات ملموسة نتيجة هذا النمط المناخي، مما يفرض تحديات جديدة على الدول في ادارة الموارد المائية ومواجهة الفيضانات المفاجئة التي قد تنتج عن هذه التقلبات الجوية.
عام قياسي جديد
وشدد المختصون على ان العام الحالي يسير بخطى متسارعة ليصبح من بين اكثر الاعوام حرارة في التاريخ الحديث، مع تحذيرات مستمرة من ان تاثيرات المناخ بدات بالفعل تضرب قطاعات الزراعة والاقتصاد العالمي.
واوضح العلماء ان ظاهرة النينيو ليست السبب الوحيد في هذا الارتفاع، بل تتداخل مع انبعاثات الغازات الدفيئة لتخلق واقعا مناخيا صعبا يتطلب تحركا دوليا عاجلا لتقليل الاضرار الناتجة عن هذه الازمات.
وختم الخبراء بان الانظار تتجه الان نحو المحيط الهادئ لمراقبة التطورات القادمة، وسط مخاوف حقيقية من دخول الكوكب في مرحلة مناخية حرجة ستشهد تكرار السجلات القياسية خلال الاشهر والسنوات القليلة القادمة.







