كشف وزير المهجرين اللبناني عصام شرف الدين عن رؤية نقدية حادة تجاه بقاء سلاح حزب الله خارج سلطة الدولة مؤكدا ان هذا المسار تسبب في خسائر بشرية فادحة طالت الاف اللبنانيين خلال السنوات الماضية.
واوضح ان التمسك بقرار الحرب والسلم بعيدا عن المؤسسات الرسمية لم يعد يخدم المصلحة الوطنية مشيرا الى ان مزاج الشارع اللبناني يتجه نحو دعم استعادة الدولة لسيادتها الكاملة على كافة اراضيها دون استثناء.
واكد ان الرهانات على خيارات اقليمية خارجية اثبتت فشلها الذريع في حماية لبنان مبينا ان التكاليف التي دفعها المواطنون كانت باهظة جدا ولا يمكن الاستمرار في تحمل تبعات هذه السياسات التي ترهن مستقبل البلاد.
مستقبل المؤسسات اللبنانية في ظل التجاذبات
واضاف ان المفاوضات الجارية حاليا تتم في ظروف استثنائية ومعقدة للغاية حيث يواجه لبنان ضغوطا هائلة وهو يتفاوض تحت القصف المباشر في وقت تتسارع فيه التحركات الدولية لفرض تهدئة دائمة في الجنوب.
وبين ان دور الدولة اللبنانية يجب ان يكون محوريا في اي تفاهمات قادمة مشددا على ضرورة وضع جداول زمنية دقيقة لضمان تنفيذ القرارات الدولية وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني وقوى الامن الرسمية.
وشدد على ان الارتباط العضوي بين الحزب وطهران يفرض تساؤلات حول جدوى التنازلات الحالية موضحا ان اي حل حقيقي يجب ان ينطلق من مصلحة لبنانية خالصة بعيدا عن الاملاءات الخارجية او الحسابات الاقليمية المتغيرة.
تحولات الداخل اللبناني وفرص الاستقرار
وكشف ان هناك قناعة متزايدة لدى القوى السياسية بضرورة تحصين الجبهة الداخلية مؤكدا ان استعادة القرار العسكري هي الخطوة الاولى نحو التعافي الاقتصادي والسياسي الذي ينشده اللبنانيون في ظل التحديات الراهنة التي تهدد كيان الدولة.
واكد ان المرحلة المقبلة تتطلب حكمة في التعامل مع الواقع الميداني مبينا ان التنسيق بين القيادات اللبنانية يهدف في المقام الاول الى وقف نزيف الدم والحفاظ على ما تبقى من مقومات الاستقرار والسيادة الوطنية.
واضاف ان لبنان يقف اليوم امام مفترق طرق تاريخي حيث يتطلع الجميع الى بناء دولة قوية تحمي ابناءها ولا تسمح بتكرار مآسي الماضي التي كلفت الوطن الكثير من الارواح والموارد والفرص الضائعة للنمو.











