كشفت تقارير حديثة عن حالة من التباين في معدلات الاشغال الفندقي تزامنا مع انطلاق منافسات كاس العالم، حيث خالفت المدن الامريكية التوقعات التي اشارت الى طفرة سياحية كبرى، بينما شهدت المكسيك اقبالا قياسيا غير مسبوق.
واظهرت البيانات ان الفنادق في الولايات المتحدة سجلت نسب اشغال اقل مما كان مخططا له، وذلك رغم الاستعدادات الضخمة التي سبقت الحدث العالمي، مما اثار تساؤلات حول مدى نجاح التوقعات الاقتصادية التي سبقت البطولة.
وبين خبراء السياحة ان هذا التراجع يعود بشكل رئيسي الى تعقيدات اجراءات التاشيرة الامريكية، التي تسببت في عرقلة وصول الكثير من الجماهير الدولية، مما دفعهم للبحث عن وجهات بديلة تكون اكثر سهولة ومرونة في الدخول.
تحديات التكلفة وازمة الاشغال الفندقي في امريكا
واضاف مختصون ان الارتفاع الملحوظ في اسعار الفنادق وتكاليف النقل والتامين الصحي، شكل عائقا كبيرا امام المشجعين القادمين من الاسواق الناشئة، وهو ما دفعهم لتجنب المدن الامريكية والبحث عن خيارات اقامة اكثر اقتصادية وتنافسية.
واكدت المؤشرات ان المكسيك استغلت هذا الوضع بذكاء، حيث اقتربت نسب الاشغال في مدنها الرئيسية مثل مكسيكو سيتي ومونتيري من حاجز التسعين بالمئة، مستفيدة من اسعارها المعقولة وقربها الجغرافي من الملاعب المستضيفة للمباريات.
واوضحت التقارير ان المكسيك اصبحت الخيار المفضل للجماهير التي تبحث عن تجربة كروية ممتعة دون تحمل تكاليف باهظة، مما جعلها الرابح الاكبر سياحيا خلال الايام الاولى من المونديال، متفوقة بذلك على جارتها الشمالية في استقطاب الزوار.
كندا تسجل معدلات مستقرة وسط ترقب للاحداث القادمة
وشدد مراقبون على ان كندا، التي تستضيف المباريات في تورونتو وفانكوفر، لا تزال تشهد معدلات اشغال طبيعية ومستقرة، دون تسجيل اي طفرة استثنائية في الطلب، رغم جودة البنية التحتية والمرافق السياحية التي توفرها المدن الكندية.
واشار محللون الى ان الاسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد المسار الحقيقي لقطاع الضيافة في امريكا الشمالية، خاصة مع دخول البطولة مراحلها الاقصائية، والتي من المتوقع ان تشهد حراكا اكبر للمشجعين بين الدول الثلاث المستضيفة.
وكشفت المعطيات ان توزيع الطلب جاء متفاوتا بشكل كبير، حيث تظل بعض المدن الامريكية في حالة بحث عن الزخم الجماهيري المفقود، بينما تواصل المكسيك تعزيز مكانتها كوجهة سياحية رائدة ومنافسة قوية في هذا الحدث التاريخي.











